• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أكد رسوخ تعافي الاقتصاد الوطني وازدهار القطاعات غير النفطية

«النقد الدولي»: اختبارات الضغط تؤكد متانة القطاع المصرفي بالدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يونيو 2014

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

أكد صندوق النقد الدولي أن اقتصاد دولة الإمارات رسخ تعافيه خلال العام 2013 مدعوماً بازدهار القطاعات غير النفطية في أبوظبي ودبي، وفي مقدمتها قطاعات السياحة والضيافة والعقارات، فضلا عن الإنفاق الحكومي المتواصل.

وقال الصندوق، الذي كشف أمس، نتائج مشاورات المادة الرابعة لعام 2013 الخاصة بالإمارات، إنه على الرغم من النمو المعتدل لإنتاج القطاع النفط خلال عام 2013، إلا أن الإنفاق العام على المشاريع في أبوظبي والنمو المحموم للقطاعات الخدمية في دبي أسهمتا في دعم نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنحو 5% في العام الماضي، مشيرا إلى أنه في خضم هذه الدورة من التعافي نجحت الإمارات في أن تصبح الملاذ الآمن للاستثمارات في ظل الأوضاع غير المستقرة بالمنطقة.

وأشارت نتائج تقرير بعثة صندوق النقد الدولي للإمارات إلى أن فائض الميزان الجاري للدولة بلغ خلال العام الماضي نحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تسارعت وتيرة تعافي القطاع العقاري في بعض الشرائح خاصة في سوق العقارات السكنية في دبي التي شهدت ارتفاعا في الأسعار بمتوسط سنوي قدره 30% حتى نهاية مارس 2014، مشيرا إلى أن ذلك أسهم في تغذية ارتفاع متوسط الإيجارات في دبي وزيادة مستوى التضخم ليصل إلى 1,9% على أساس سنوي خلال الفترة من مارس 2013 ومارس 2013، مقارنة مع 1% في الفترة المماثلة.

وقال التقرير إن الأداء القوي لأسواق الأسهم عكس التحسن الكبير في مستويات الثقة بالاقتصاد، منوها بالمتانة المالية للدولة خلال العام الماضي بعد أن تمكنت دبي من تقليص العجز في الميزانية بوتيرة أسرع من المخطط.

ولفت التقرير إلى أن النظام المصرفي في الدولة يتمتع بمستويات عالية من السيولة، الأمر الذي أسهم في بداية بروز مؤشرات تعافي الائتمان الممنوح للقطاع الخاص، حيث ارتفعت بنسبة 8,2% في 2013، وبنمو أسرع في الربع الأول من العام الحالي.

وأشار التقرير إلى أن البنوك تواصل زيادة التعرض للمشاريع الحكومية والعامة بنحو 15 مليار درهم بما يشكل نحو 6% من رؤس مال البنوك، منوها بتراجع القروض المتعثرة مقارنة بالأعوام الماضية لكنها لا تزال مرتفعة خاصة بين بنوك دبي. وأكد الصندوق أن النظام المصرفي في الإمارات يتمتع بمستويات عالية من الرسملة حيث تزيد مستويات الكفاءة المالية على 18,5% كما في مارس 2014، لافتاً إلى أن اختبارات الضغط التي أجراها المصرف المركزي أظهرت أن النظام المصرفي قادر على امتصاص واستيعاب أي صدمات تتعلق بالسيولة والرسملة.

ورسم الصندوق توقعات متفائلة لأداء الاقتصاد الوطني هذا العام متوقعاً نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بنحو 4,7% وبنحو 4,5% في الأعوام المقبلة وذلك بدعم من القطاعات غير النفطية التي ستواصل مساهمتها القوية في الناتج والتي من المتوقع أن تسجل نموا هذا العام بأكثر من 5,5% بدعم من التحسن الاقتصادي العالمي وترسيخ الثقة المحلية، بالإضافة إلى عامل «إكسبو 2020» الذي سيكون محفزاً جديداً لنمو هذه القطاعات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا