• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تعليم العربية لغير الناطقين بها في ميزان أهل الاختصاص

الصعوبات تكبّل المبادرات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يونيو 2014

عبير زيتون

توخت صحيفة «الاتحاد» في إطار ملفها الشامل حول اللغة العربية، التوقف عند جانب لا يقل أهمية عن واقع اللغة العربية ومستقبلها، وهو التوقف عند قضية تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، خاصة أن دولة الإمارات العربية المتحدة وضمن رؤيتها الرشيدة للحفاظ على اللغة العربية، أطلقت حزمة من المبادرات النوعية الهادفة إلى الحفاظ على اللغة العربية وتعزيز مكانتها في المجتمع، منها افتتاح معهد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في جامعة زايد، ليكون الأول من نوعه، وبداية لسلسلة من المعاهد المتخصصة، يتم عبرها التعاون مع جامعات عالمية أخرى لاستقبال الطلاب المهتمين بالعربية والبعثات العلمية الراغبة في تعلمها في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي فرصة ذهبية يوفرها المعهد للمهتمين بالاطلاع على التراث العربي الغني بمفرداته، كما عقد في أبوظبي العام الماضي أول مؤتمر دولي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، خرج بتوصيات شارك فيها نخبة من الأكاديميين العرب، استعرضوا خلاله دور وأهمية نشر مثل هذه المراكز اللغوية العربية في أنحاء العالم، مع أفضل الوسائل والأساليب التعليمية. وفي هذا الإطار، طرحنا أسئلة محددة على أكاديميين متخصصين بمسألة اللغة من داخل الإمارات وخارجها، مع التوقف عند تجربة الإمارات، ودور دار زايد للثقافة الإسلامية التي رعت المؤتمر الدولي الأول لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وصولاً إلى تحقيق الغاية المرجوة من الاستطلاع، وهي: أهمية ودور مراكز تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وأسباب قلة عددها، وواقع مناهجها، والقائمين عليها، والى أي حد نجحت في دورها ورسالتها، مع لقاءات حية مع الجاليات الأوروبية التي تعلمت العربية أو في طريقها لتعلم العربية بغية الوقوف على واقع التجربة وحيثياتها من خلال نماذج حية وواقعية.

وفي ما يلي حصيلة هذا الاستطلاع:

رسالة سامية

الدكتورة نجوى محمد الحوسني، مساعد العميد لشؤون الطلبة ودعم الخريجين، كلية التربية ـ جامعة الإمارات العربية المتحدة، قالت:

«تعد اللغة وسيلة اتصال بين شعب وشعب. وإن اختلفت رموزها من هذا إلى ذاك، فإن تعليمها لغير الناطقين بها، من غير المسلمين، خاصة، يحمل في طياته هذه الرسالة السامية على المستويين الثقافي والحضاري، ومن خلال اللغة يمكن لمعلمها، خاصة إذا كان عربياً أو مسلماً، أن يمد الجسور بفعالية، إلى متعلمها، وينقل إليه، على المستويين الذاتي والخارجي، عناصر التلاقي بين مختلف أبناء البشر. وما كان للمجتمع البشري أن يصل لما وصله الآن من تعايش تربطه قوانين موضوعة، من دون التعاون الفكري الذي ينظم الحياة، ولا يتأتى إلا بالحوار والتفاهم، وتبادل الأفكار والمصالح، بين الأمم تبادلاً وسيلتُه الأنجع هي لغة الكلام التي من دونها ينحط التفاهم إلى مستوى التعبير عن المدركات المحسوسة والانفعالات الأولية غير المدروسة، فالحضارة الإسلامية، بمادتها النبيلة ومبادئها السامية، هي حضارة الحوار والتفاهم والتعايش بامتياز. فالحوار مع الآخر مفهوم يتأطر في إطار العلاقات الإنسانية العامة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف