• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

على حُدود العربيّة الحديثَة

«واقعات» اللغة..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 يونيو 2014

محمد بنيس

1

أصبح لوضعية العربية في العصر الحديث تاريخ. ولا يمكن أن نتجاهل، اليوم، هذا التاريخ، لأن التفكير في مستقبل العربية غير ممكن عند تجاهل ما تم تداوله أو ما نعيشه من يوم ليوم. يعني عدم التجاهل أن الإقدام على تناول العربية بالملاحظة والدرس يتطلب أن نعترف بالزمن ونستوعبه. فنحن أمام اتساع رقعة التعليم في العالم العربي، وازدياد الفوارق بين تعليم حكومي وتعليم خصوصي، وتنوع الممارسات اللغوية، بين العربية المكتوبة والعاميات واللغات العالمية، من إنجليزية وفرنسية وإسبانية. ثم إننا أمام أوضاع لغوية دولية، لا مجال لإخفائها. فالإنجليزية هي اللغة الدولية الأولى، عبر العديد من مناطق العالم وفي مختلف مجالات التأليف والبحث العلمي، فضلاً عن الرأسمال والتقنية. كما أن انسحاب لغات من المشهد الثقافي والعلمي، أو حتى من التداول الاجتماعي، واقع يتحدى النوايا والخطابات.

هكذا يكون واقع العربية مركباً، لا يقبل الاختزال. وضعية تتراكم وقائعها مع تقدم الزمن. ولا أحد يعرف كيف يضرب بالمطرقة على قطعة الحديد المُحمّى. نطرح السؤال ثم نغفو. نتلذذ بلغة لا هي للماضي ولا هي للحاضر، وعلى وجوهنا طبقات من الأقنعة.

2

لا أدعي إحصاء وقائع العربية ولا تملّكَ الذي أفك به ألغازها. ما سميته واقعاً مركباً يكفي للاعتراف بتداخلات وتفاعلات أحسها ولا أدركها تماماً. حقاً، للأدباء، وفي مقدمتهم الشعراء، أن يدلّوا على وضعية اللغة في زمنهم. كذلك كان جبران خليل جبران حين كتب نصاً بمثابة بيان، بعنوانه الزلزال: «لي لغتي ولكم لغتكم». وعلى منواله سار اللاحقون، بأسئلة محرقة أو بدعوات لها لسان المعجزة. أتأمل ما كتبوا. أمضي لأعود وأعود لأمضي. ... المزيد

     
 

عربي ويدرس اللغة العربية

في الماضي عندما كنت في مدرستي وعلى طاولة صفي دائما أقول في نفسي لماذا أنا عربي وأدرس اللغة العربية؟! . , إليس هذا الوسواس يرمز لشيء محزن؟؟

الجنوبي | 2014-06-12

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف