• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أميركا و«الناتو» يجددان اتهام موسكو بتقويض جهود السلام بقصف فصائل المعارضة «المعتدلة»

واشنطن ترحب بالعرض السعودي إرسال قوات برية لسوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 06 فبراير 2016

عواصم (وكالات) جددت الإدارة الأميركية وحلف شمال الأطلسي «الناتو» اتهامهما لموسكو بتقويض جهود السلام في سوريا جراء القصف الجوي «غير المسبوق» على منطقة حلب تزامناً مع مباحثات جنيف الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة المحتدمة. فيما أكدت الخارجية الأميركية أن روسيا توجه «رسائل متضاربة» بشأن النزاع السوري، حيث تؤكد من جهة، سعيها للتوصل إلى حل دبلوماسي وتواصل من جهة أخرى، غاراتها العسكرية التي يستهدف معظمها مجموعات المعارضة المعتدلة والمدنيين. وسارع الكرملين أمس، إلى الإعراب عن رفضه «ادعاءات» الناتو بأن الغارات الجوية المكثفة أخرجت مفاوضات السلام بين الحكومة والمعارضة عن مسارها، بينما قال أليكسي بورودافكين السفير الروسي في جنيف أمس، إن وفد المعارضة السوري الذي حضر محادثات السلام كان ينبغي أن يرحب بالهجوم حول حلب كونه يستهدف «جماعات إرهابية» بدلاً من أن يترك المحادثات. في تلك الأثناء، أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ترحيبه بالعرض السعودي بإرسال قوات برية إلى سوريا لقتال «داعش»، مؤكداً أنه سيتم بحث هذا الأمر مع المسؤولين السعوديين خلال اجتماع للتحالف الدولي في بروكسل الأسبوع الحالي. فيما أعلن الكرملين أنه «يتابع باهتمام خطة السعودية بشأن عملية برية في سوريا»، مضيفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيعقد لقاء مع ملك البحرين بعد غد. بالتوازي، أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا قبل إطلاع مجلس الأمن الدولي على جولة جنيف الأخيرة وأسباب تعليقها أمس، أن الأمم المتحدة «ستتحقق» على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ 12 فبراير الحالي، من رغبة الدول الرئيسية المعنية بالأزمة السورية في تحقيق السلام، قائلاً «سيجعلوننا نفهم بأي وتيرة ينوون مواصلة هذا المسار». وبعد أشهر من التقارب والتعاون مع روسيا للتوصل إلى مخرج من الأزمة السورية، غيرت الخارجية الأميركية ووزيرها جون كيري منذ الأربعاء الماضي، بوضوح موقفها واتهمت الجيش الروسي بأنه قوض جهود السلام الهشة. وقال جون كيربي المتحدث باسم كيري «نحن نشهد بالتأكيد على الأقل في الآونة الأخيرة، رسائل متضاربة» من روسيا. وأضاف «من جهة يؤكدون (الروس) أنهم يرغبون في أن تمضي العملية السياسية قدماً ويريدون وقفاً لإطلاق النار وأنهم يريدون المضي في عملية فيينا»، في إشارة إلى خارطة الطريق التي تم اعتمادها في نوفمبر 2015 في فيينا وأقرها مجلس الأمن الدولي في 18 ديسمبر 2015. وتابع كيربي : «من جهة أخرى، لا زلنا نرى ليس أبعد من الأمس (الأربعاء) غارات على مناطق مثل حلب لا تستهدف (داعش)، وكان لها أثر رهيب على المدنيين سواء بقصد أو بدونه». وقال كيربي: «ما يفعلون (الروس) لا يتطابق مع ما يقولون». ومن المقرر أن تجتمع القوى الدولية والإقليمية (المجموعة الدولية لدعم سوريا)، وبينها موسكو وواشنطن وطهران والرياض، في ميونيخ في 11 فبراير الحالي لتبحث خصوصاً وقف إطلاق نار في سوريا، وعموماً تسوية النزاع المتفاقم منذ 5 سنوات. من جهته، أعلن الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرج أمس، أن الغارات الجوية الروسية في سوريا «تقوض الجهود الرامية إلى ايجاد حل سياسي» للنزاع، متهماً موسكو بأنها «تستهدف بصورة رئيسية مجموعات المعارضة المعتدلة». وقال ستولتنبرج لدى وصوله إلى اجتماع لوزراء الدفاع والخارجية في دول الاتحاد الأوروبي في امستردام «تصعيد روسيا ووجودها ونشاطها الجوي في سوريا يتسبب أيضاً بتوتر متزايد وانتهاكات للمجال الجوي التركي». وتابع «هذا يولد مخاطر ويزيد من حدة التوتر ويطرح بالتأكيد تحدياً للحلف لأنه يشكل انتهاكاً للمجال الجوي الأطلسي» داعياً إلى «الهدوء ونزع فتيل التصعيد وإلى حل سياسي في سوريا». ورأى ستولتنبرج أيضاً أن «تعزيز روسيا وجودها العسكري بشكل جوهري في سوريا وشرق المتوسط، يزعزع التوازن الاستراتيجي» في المنطقة. وأكد أن «الناتو يدعم بشدة جميع الجهود الرامية لإيجاد حل سياسي للنزاع». إلى ذلك، كرر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس انتقاداته للنظام السوري وحليفتيه روسيا وإيران، عند وصوله إلى امستردام للمشاركة في الاجتماع غير الرسمي. وقال «الحقيقة هي أن الأسد يلقى دعم روسيا وإيران كذلك من خلال (حزب الله)، وهذا ينسف بالكامل مفاوضات جنيف» في إشارة الى تعليق مفاوضات السلام الأربعاء الماضي. أضاف «لا يمكن إجراء حوار سياسي فيما يواصل معسكر قتل الآخر».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا