• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كتبها بيرم التونسي ولحنها زكريا أحمد

«الآهات».. من روائع أم كلثوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أكتوبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

«آه من لقاك في أول يوم، ونظرتك ليا بعنيك، خاصم عيوني ليلتها النوم، وبت اسأل روحي عليك، يا هل ترى راح يعطف على فؤاد متلهف؟، تقول لي روحي آه، وأقول لقلبي يا قلبي حبه يعادل حبي، يقول لي قلبي آه».. مقدمة واحدة من روائع أغنيات أم كلثوم التي شدت بها عام 1944، وكتب كلماتها الشاعر بيرم التونسي ولحنها الموسيقار زكريا أحمد.

ويؤكد مؤرخون وأكاديميون أنه رغم كتابة كلمات الأغنية باللهجة العامية، فإن بيرم وصل فيها إلى القمة، وارتقى بها إلى مستوى الشعر الفصيح، وأن اللحن جاء من خلاصة الغناء العربي الأصيل، أما الأداء فجاء بشكل يعجز الآخرون عن تقليده أو الاقتراب منه.

واللافت أنه رغم تقديم الأغنية قبل 72 عاماً فإن نسبة مشاهداتها على موقع المشاهدة «يوتيوب» تتزايد بشكل مطرد، ويتسابق جمهور أم كلثوم في تحميل تسجيلات نادرة للأغنية، ويجمعون على أنها من أفضل ما غنت، وأن صوتها حين اجتمع مع كلمات بيرم وألحان زكريا أحمد، جعل عشاقها يعيشون في عالم آخر، حيث تذهب بهم الأفكار وتخطفهم الأحلام وتدغدغ مشاعرهم لتسرح في خيال الكون بعيداً، مملوءة بالآهات والشجون إلى ماض قد سلف وخطف أجمل لحظات العمر، وأن ما حافظ على بقاء هذه الأغنية خالدة إلى الآن هو توفر مربع كامل لا يصلح أن ينقص منه ضلع، ويتمثل في بيرم وزكريا وأم كلثوم وجمهورها من السميعة الذين لديهم قدرة عالية على التذوق.

وهناك تسجيلات لـ«الآهات» بصوت زكريا أحمد، موجودة على «يوتيوب»، ويرى متخصصون أنه رغم أنه لا يمكن مقارنته من ناحية القدرات الصوتية بعمالقة الطرب، لكن ثقافته الموسيقية المميزة جعلته مطرباً مميزاً، علماً بأنه كان سابقاً غيره في التعرف إلى صوت أم كلثوم، وهي في مرحلة التكون الفني الأول في الريف، ومع أنه ساهم مع صديقه وزميله أبوالعلا محمد في إقناع الشيخ إبراهيم البلتاجي بضرورة الانتقال بابنته الموهوبة إلى القاهرة، فإنه لم يبدأ لقاءه الفني الفعلي الأول بها، إلا بعد مرور ثماني سنوات من استقرارها بالقاهرة، في وقت متزامن مع وفاة والدها عام 1931، حيث لحن لها تسعة أدوار، كما لحن لها الكثير من أغاني أفلامها، مثل «الورد جميل»، و«غني لي شوي شوي»، و«ساجعات الطيور»، و«قولي لطيفك»، كما لحن لها في الأربعينيات عدداً من الأغاني الكلاسيكية الطويلة التي صارت علامات فارقة في تاريخها، مثل: «الآهات»، و«أنا في انتظارك»، و«الأمل»، و«حبيبي يسعد أوقاته»، و«أهل الهوى»، و«حلم»، واختلف معها 1947، وحتى 1961، حيث لحن لها آخر روائعه «هو صحيح الهوى غلاب»، قبل وفاته في 14 فبراير 1961.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا