• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

رائد «الغناء الصنعاني الحميني»

صالح العنتري.. أول من غنى لأمير الشعراء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أكتوبر 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

صالح عبدالله العنتري من أهم مطربي اليمن، ترك تراثا قائما حتى اليوم، وأطلقت عليه عديد من الألقاب، منها «شيخ مشايخ طرق الغناء اليمني»، و«أستاذ الغناء الصنعاني الحميني»، وتتلمذ على يديه من أصبحوا بعده أساتذة الفنّ ومشايخه، ومنهم أحمد عبيد قعطبي، وعبدالقادر بامخرمة، وإبراهيم سعيد، وتأثر به كثيرون أمثال الشيوخ الماس والجرّاش والمسلّمي، وتعلّم كثيرون على يديه عزف العود وتقليده بالغناء، وعرف عنه أنه دائماً ما يزيد في أبيات القصيدة من عنده لكثرة ما قرأ للشعراء وأشعارهم.

ولد عام 1900 في مدينة زبيد اليمنية التي تعرف بأنها مدينة العلم والعلماء ومنارة الفقه والفقهاء، وهو ينتمي لقبيلة بني عنتر، ويعرف أهله في الأوساط المحلية ببني الحضرمي، وقد هاجر إلى أثيوبيا والتقى المطرب اليمني محمد شعبان وتعلم منه العزف على العود، وتميّزت أغانيه بالتصوّف، فقد غنى من أشعار أئمة الصوفية، أمثال الإمام العالم عبدالقادر الجيلاني، وعبدالرحيم البرعي، والصالح العيدروس، وأيضا لابن الفارض والحلاّج وبن عربي، ومن المتأخرين غنى من أشعار الشيخ جابر رزق، ومن تلك الأغاني تأتي روائعه التي لا تنسى، ومنها: «ألف حمد لك يا ذا العلا»، و«كريم يا رحمن»، و«نعم نعم شكري لمولى النعم»، و«بديت بك يا إلهي نجّنا»، و«يا من عطاياه»، و«فرّج الهم يا كاشف الغم»، و«قف على الخضوع وناد ربّك»، و«ببسم الله مولانا ابتدينا»، وغيرها، وقلّ ما تجد أغنية له لا تبدأ باسم الله وبحمده تعالى، وتنتهي بالصلاة على نبي الله صلى الله عليه وسلّم وآله وصحبه رضوان الله عليهم.

هو أفضل من أجاد الغناء الصنعاني الحميني القديم وكافة الألحان الأخرى، وغنى كافة فنون مدن وقرى اليمن، وأجاد في كل ما غنّى به من الصنعاني الحميني «رضاك خير من الدنيا وما فيها»، و«ما وقفتك بين الكثيب والبان»، واليافعي العمري «رحمن يا رحمن»، والشرح والدان الحضرمي «قال بن هاشم»، و«بدر التمام»، واللحجي القمنداني «ناعس القامة»، و«حالي يا عنب»، إلى جانب مشهورته الكلاسيكية «شدّت جمال العوالق ريتني عولقي»، وأبدع كثيراً عندما أدمج الألحان الهندية بالأشعار العربية، وهو أول من غنى لأمير الشعراء أحمد شوقي «منك يا هاجر دائي»، وغنى له أيضاً «علموه كيف يجفو فجفا»، و«خدعوها بقولهم حسناء»، وله أغان عديدة باللهجة السواحلية الأفريقية، وغنى بالصومالية والعفرية، وأدخل اللحن السواحلي على بعض من أغانيه العربية، ومنها أغنية «الا كذاب من قال، الا أرض الحبش بطّال»، وكان له السبق في إدخال الألحان المصرية والكويتية على الحمينيات، كما في «يا بو العيون السود، يالّلي جمالك زين، وين والله وين»، وكما أسبغ الألحان الهندية والسواحلية وغيرها على الأشعار العربية، قام بالغناء لكبار شعراء الوطن العربي أمثال شوقي وعلي محمود طه وعلي الجارم وجبران وإيليا أبوماضي بألحان صنعانية حمينية قديمة، وتوفي عام 1965.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا