• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

في محاضرة بمركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام

سمر الشيشكلي: الترجمة بوابة للتسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 مايو 2015

ساسي جبيل (أبوظبي)

استضاف مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام أمس الأول الكاتبة والمترجمة سمر الشيشكلي في محاضرة حول «الترجمة والحوار الثقافي.. من خلال روايتي «ضوء القمر» و«الطلاق» للروائية الهندية «بي. أم. زهرا».

المحاضرة التي أدارتها الإعلامية والكاتبة عائشة الكعبي تحدثت خلالها الشيشكلي عن الثقافة بشكل عام، مشيرة إلى أنها تشكل الكل المركب الذي يشمل المعرفة، والعقائد، والفن، والأخلاق، والقانون، والعرف وكل القدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان من حيث هو عضو في مجتمع ما.

وأكدت أن الترجمة تمثل نسقا معرفيا وفكريا تحكمت فيه أهداف بنائية، تمتد لما هو مجتمعي وتقني وحضاري وأيديولوجي وإبداعي، ومن خلال هذه الترابط فإن الترجمة تشكل الخيط الناظم الذي يربط بين المجتمعات ويدعم نسيج الحضارة الإنسانية، والجسر الذي يربط الشعوب المتباينة المتباعدة ويقربها. وأضافت إن الترجمة تعتبر أكبر داعم للحياة الإنسانية ولتدفقها عبر الأمم. وتعرف على أنها «فعل معرفي وفكري وثقافي ولساني مركب ومعقد».

وأوضحت المترجمة أن مكون الثقافة يتعذر انخراطه في نسق تفاعلي بين ثقافتين مختلفتين، بحكم اختلاف اللغة التي ينتج من خلالها «الفن» و«العادات»، مما يتطلب وسيطا يساهم في خلق جسور التفاعل والتقارب بين الثقافات، مشيرة إلى أن خير وسيط لتدعيم آلية التقارب الثقافي هو المترجم، فتغدو الترجمة أداة فعالة لمد جسر فوق الهوة التي بين الثقافات، وعنصرا معرفيا هاما يساهم في تنمية الفكر والمعرفة.

وقالت: تلعب الترجمة دوراً فاعلاً في البناء الثقافي للأمم، وفي تجديد قدرات العقل وانفتاحه على حركة الثقافة العالمية، فهي محور مهم تساهم في نشاط الفكر وتجدده، وتلعب دوراً كبيراً في التواصل بين الحضارات كما تشكل قناة هامة لتنشيط التواصل الثقافي أو ما يسمى المثاقفة بين الشعوب والأمم، لأنه من خلالها يتعرف الناس إلى عادات بعضهم البعض، إلى أعرافهم، وتقاليدهم، وأفكارهم، وآدابهم، وسلوكهم، وتاريخهم، بل حتى تضاريسهم، وجغرافيتهم من هنا تبدو أهمية الترجمة قوية في التعريف بالآخر. وفي إطار حديثها عن روايتي «الطلاق» و«ضوء القمر» للروائية الهندية ب. م. زهرا قالت: من خلال هذين العملين فهمت الإحساس الذي كتبت به الكاتبة، وهو ما جعلها تدرك أن الشرق كله يشترك بخصائص توحد نسيجه وتخلق تواؤماً حميمياً بين كل مجتمعاته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا