• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تساعد الوالدين في ضبط الجنوح

قواعد لترويض «الثورات النفسية» للطفل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أكتوبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

تمتلئ الأعوام التي يمر بها الطفل ما بين السادسة والثانية عشر من العمر بالأهداف التي يريد أن يحققها لنفسه، وتتمثل في محاور أو اتجاهات ثلاثة؛ الأول محاولته أن يتعرف على ما هو خارج نطاق سيطرة الأسرة من خلال ارتباطه بالأقران من هم في مثل سنه. والثاني محاولته تأكيد استقلاليته ولو بالرفض والتمرد ومحاولة إثبات ذاته. والثالث رغبته في اكتساب المهارات والخبرات التي تؤكد أنه أصبح قادراً على الانخراط كرجل في المجتمع من حوله.

وإزاء ذلك، يجتهد الآباء والأمهات في غرس ما يعين الطفل على التمييز بين ما هو صح وما هو خطأ. وما بين ما هو مقبول وما هو مرفوض. وتلك رحلة حافلة بالمتاعب، خاصة إن لم يحاول الآباء والأمهات فهم طبيعة هذه المرحلة، وكيف يتعاملون فيها مع ابنهم بتوازن وإيجابية، من دون أن تفلت زمام الأمور من بين أيديهم. ففي كثير من الأوقات لا يتردد الأبوان في الإعلان عن فشلهما أو عن الإحباط الذي أصابهما من أن الطفل قد أصبح مصدراً للقلق وإثارة الأعصاب والتوتر. لكن تفسيراً يعني أن هناك قصوراً في فهم سيكولوجية المرحلة العمرية للطفل. وأن الخطأ الأكبر يكمن في توقعاتهما المثالية لطفلهما. فالطفل سيحاول طيلة الوقت أن يجذب الانتباه بالمزيد من إثارة الانتباه. وأنه في حاجة إلى من يراقبه دائماً ليعدل له سلوكه ويكسبه مهارة التفاعل الإيجابي مع الحياة. فالطفل في هذه الأثناء لا يشغله سوى محاولة إثارة والديه بكل الوسائل، وأن يصطنع ثورة نفسية لنفسه بهدف التربع على محور اهتمام والديه.

ويسوق البروفيسور العالمي الدكتور بنجامين سبوك 10 قواعد أساسية ومهمة تؤطر علاقة الوالدين بالطفل :

1 - لا يجب أن يتحدث الوالدان إلى الطفل من برج عال. أو يشعرانه بالدونية أو الاحتقار أو الاستهانة. فالطفل يلتقط بحساسية بالغة لهجة المتحدث وأسلوبه وغايته. بل لا بد أن يتحدثان إليه كإنسان له كيانه واحترامه وخصوصيته، وأنه دائماً إنسان ناضج أو اقترب من النضج.

2 - الحديث إلى الطفل في هدوء وثقة وثبات، والابتعاد عن لغة التعجيز واليأس والإحباط. فالطفل عندما يألف حديث اليأس يصيبه الألم، ويفقد الثقة في ذاته، لأن لغة اليأس من شأنها أن تجعله يفتقد القدرة على تخيل نفسه إنساناً ناجحاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا