• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

حجر عثرة في التنشئة السوية للطفل

الشعور بالذنب لدى الأبوين يعطل اكتساب السلوك المسؤول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أكتوبر 2016

خورشيد حرفوش (القاهرة)

هناك حالات عديدة قد يحس فيها الأبوان بشعور دائم بالذنب بالنسبة لواحد من أطفالهما فهناك الأم التي تذهب إلى العمل قبل أن تقتنع في قرارة نفسها بأن ممارستها العمل لا تؤدي إلى إهمال طفلها، وهناك الأهل الذين يعاني طفلهم عاهة بدنية أو عقلية.

ومهما يكن سبب الشعور بالذنب، فإنه يقف عائقاً في طريق تنشئة الطفل تنشئة سهلة وسليمة. فالأم أو الأب قد يميلان إلى ألا يكلفا طفلهما إلا اليسير من المسؤولية، ويفرطان في زرع الاتكالية لديه في سبيل تخفيف ذلك الشعور.

ويقول الدكتور عاطف البدوي، أستاذ العلوم السلوكية بجامعة طنطا، إن الأم تحاول أن تتحلى بالصبر والرقة واللين على الرغم من أنها تكاد تصل إلى مرحلة الانفجار، لاسيما حين يبالغ الطفل في سوء التصرف، وفي مطالبه بحيث أصبح يحتاج إلى تأديب حتمي إلا أن الأم تمارس مع طفلها المزيد من التساهل والتسيب، في حين يتطلب الأمر المزيد من الشدة.

ويقول «الطفل كالراشد لا يخفى علية الأمر حين يتجاوز الحد في سوء تصرفه حتى ولو حاولت أمه أن تغض النظر عن تلك التصرفات. وهو في هذه الحالة يشعر بالذنب، ويود أن أحدهما يوقفه عند حده، لكن إذا لم يوقفه أحد، فإن تصرفاته تزداد سوءاً، وكأنما هو يتساءل إلى أي مدى يجب أن أمضي في سوء التصرف قبل أن يتصدى لي أحد؟!»

ويضيف «في نهاية المطاف تبلغ تصرفات الطفل من الاستفزاز حداً ينفد معه صبر أمه، وعندما تأخذ في تعنيفه أو معاقبته، يعود السلام إلى المنزل، لكن مشكلة الأم التي تعاني الشعور بالذنب تنبثق من أنها تشعر بخجل بالغ من فقدان سيطرتها على نفسها، ولذا فهي بدلاً من أن تترك الأمور تأخذ مداها، تحاول أن تعوض الطفل عما ناله من عقاب أو حتى تتركه يتولى هو عقابها»، وقد تسمح له بمناقشتها ومخاشنتها ساعة معاقبته، أو قد تتوقف عن العقاب قبل إنهائه ولا تكمله، أو قد تتظاهر بأنها لا تراه عندما يعود إلى سوء التصرف من جديد، ولعلها في بعض الحالات إذا لم يبادر للانتقام لنفسه، تذهب هي لتستفزه، أو تحثه وكأنها تذكره بإعادة فعلته التي عاقبته عليها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا