• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أطفالنا صفحات بيضاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 مايو 2015

ليس من حقنا أن نلوم صغارنا على أي تصرف يصدر عنهم وقبل أن نندفع معنفين أو لائمين أن نراجع أنفسنا أولاً، وأن نبحث عن إجابات حقيقية وموضوعية لأسئلة مهمة.. هل نحن أنفسنا قدوة صالحة لأبنائنا؟ وهل تعد تصرفاتنا أمامهم والسلوكيات التي نمارسها يومياً على مرأى ومسمع منهم نماذج إيجابية تعلمهم بطريقة غير مباشرة السلوك القويم والأخلاق الحسنة؟

وعلى كل منا أن يسأل نفسه كم مرة مارس الكذب أمام أطفاله؟ وكم مرة أساء معاملة زوجته أو إخوته وهو جالس بينهم؟ وكم مرة تجاهل واجباً كان عليه قضاؤه؟! وكم مرة قصر في حق صديق أو جار أو زميل.

صغارنا أشبه بصفحات بيضاء نرسم عليها ألواناً وظلالاً من دون أن ننتبه ليس بالنصائح المباشرة والكلمات الكبيرة الرنانة ولا بالخطب العصماء التي يمطر الآباء أبناءهم بها صباح ـ مساء، ولكن بما نمارسه أمامهم من أفعال وما يصدر عنا من سلوكيات، فالأذن تسمع النصائح فتترك أثراً محدوداً في نفس الصغير على عكس المعايشة التي تطبع صوراً، وتحفر نقوشاً في عقله، تظل موجودة حتى مراحل العمر المتقدمة، فالطريقة التي سيعامل بها زوجته مستقبلاً لن تختلف كثيراً عن الطريقة التي رأى والده يعامل والدته بها، ومساره في الحياة لن يبعد كثيراً عن المسار الذي اختاره والده.

لذا علينا أن نراقب سلوكياتنا، وأن نراجع أنفسنا قبل أي تصرف أمام الصغار، لأننا نرسخ لديهم قيماً ومعاني ومبادئ ليس من السهل أن نمحوها من داخلهم مهما اجتهدنا.

عمر أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا