• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

شعراء الهجاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 مايو 2015

كان شعراء النقائض أو الهجاء من أشهر وأكثر الأدباء والشعراء جماهيرية وذيوعاً في عهد خلافة بني أمية وخلافة بني العباس، وكان حالهم كحال فرق كرة القدم في أيامنا هذه، وكل شاعر له جمهوره والمتعصبون والمتحمسون له، وكانت المباريات بينهم ساخنة للغاية، وعند انتهائها يبدأ الجمهور تحليلها والتعليق عليها، وتقع خلافات ومعارك طاحنة حول من الفائز ومن الخاسر في المنازلة الشعرية، تماماً كما يفعل جمهور كرة القدم الآن عندما تنتهي المباريات، حيث يحدث الجدل حول صحة أو عدم صحة الهدف، وظلم وتحيز أو حياد الحكم ومن لعب أفضل.

ومن أشهر شعراء الهجاء والنقائض في العصرين الأموي والعباسي جرير، والفرزدق، والأخطل، والبعيث ويأتي بعدهم في الهجاء أبو نواس، لكنه في المركز الأول بالنسبة لما يسمى شعر المجون.. كما كان بشار بن برد يتعرض لشعر الهجاء أحياناً، والفريقان الكبيران المتنافسان في هذا المضمار هما فريق جرير والفرزدق، وحتى الآن لم يحسم أحد أيهما كان متفوقاً على الآخر، ويقال إن الفرزدق قال يوماً شعراً في وصف الخمر وعلاقاته النسائية، وكان ذلك في حضرة الخليفة عبد الملك بن مروان، فقال له الخليفة: لقد أقررت عندي بالزنى وشرب الخمر وأنا ولي الأمر ووجب أن أقيم عليك الحد، فقال الفرزدق: يا أمير المؤمنين: إن القرآن يبرئني.. فقال الخليفة: وكيف ذاك؟ قال: يقول الله تعالى: والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون .. وأنهم يقولون ما لا يفعلون»، فضحك عبد الملك حتى فحص برجليه في الأرض.

شمسة - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا