• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الظاهرة عادت من جديد والأسباب متنوعة

هروب الطلبة من المدرسة بالصوت والصورة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 مايو 2015

تحقيق: منى الحمودي يلملم العام الدراسي أوراقه إيذاناً بالرحيل ليبدأ الاستعداد لموسم دراسي جديد تتكرر معه نفس سلبيات الأعوام السابقة دون أدنى محاولة لتلافيها.. وهناك ظواهر سلبية ظننا أنها اختفت وأصبحت من الماضي ولكننا فوجئنا بأنها عادت تطل برأسها من جديد في العام الدراسي الحالي وهي ظاهرة هروب الطلبة من المدارس. وأصبح الهروب من المدرسة يشكل هاجساً لمعظم أولياء الأمور، ومشكلة كبيرة في بعض المدارس ويصور بعض الطلبة الهاربين عملية هروبهم بالفيديو، فلماذا أصبحت المدرسة مكاناً غير جاذب يهرب منه الطلبة؟ في الماضي كان هروب الطلبة لمقابلة أقرانهم والذهاب لأقرب بقالة أو مطعم، أما في الوقت الحالي فإن الأمر يحمل تداعيات خطيرة وممارسة سلوكيات أخطر، تتطلب منا جميعاً، البيت والمدرسة، حصر الأسباب والتصدي لها، وتوعية الأسر عبر قنوات الاتصال بخطورة هذا السلوك، لما يمثله من تهديد لمستقبل الطلبة في التعليم، ويتطلب الأمر برامج علاجية للطلبة الذين يهربون من المدرسة، واتخاذ التدابير اللازمة معهم بالدعم أو العقاب، وتوعيتهم بالمخاطر. مؤخراً أصيب طالبان مواطنان، بعد سقوطهما من فوق سور المدرسة، أثناء محاولتهما الهروب. الجميع مسؤولون أكد عادل سالم «ولي أمر» أن المسؤولية موزعة على الجميع فالإدارة التعليمية مسؤولة، والمدرس مسؤول، والأسرة أيضاً مسؤولة، فجميعهم يجب أن يكونوا حريصين أشد الحرص على سلامة الطلبة وسلوكهم، باتخاذ الإجراءات التي من شأنها تحديد المسؤوليات وضمان عدم تكرار أي واقعة هروب في المستقبل، خصوصاً وأن الحادثة الأخيرة للهروب من المدرسة، أدت إلى إصابات بليغة لطالبين في المدرسة، وهي التي كان من الممكن تفاديها، لو استطاعت المدرسة توفير ما يريده الطلبة من الخارج. وقال: إن الاعتراف بمشكلة هروب الطلبة وكل ما يصاحب البيئة التعليمية من مشاكل يعتبر عاملاً مهماً في إصلاح وتحسين وتطوير البيئة التعليمية، فهروب ونفور الطلبة من المدرسة له أسبابه، والقوانين الصارمة لم تقف في وجه الطلبة وتمنعهم من الهروب، وهنا نطرح تساؤلات عدة حول الأمور التي يجب تغييرها، وكيف نجعل الطالب يعتبر المدرسة منزله الثاني، محباً لها وغير نافر منها، فالأسوار المدرسية وبالرغم من ارتفاعها لم تعد كافية لمنع الطلبة من تسلقها والهروب. وقفة جادة ويرى يوسف المرزوقي ولي أمر، «أن الأمر يتطلب وقفة جادة من جميع إدارات المدارس التي تكثر فيها حالات هروب الطلبة، بالتحري عن أهم العوامل التي تؤدي إلى هروب الطلبة، ومحاولة تدارك الأمر باتباع الأساليب الحديثة، والاطلاع على التجارب الناجحة عالمياً أو محلياً، المشكلة ليست سهلة، ولا يجب إهمالها بأي حال، والعصر تطور ولابد أن نواكب هذا العصر ونتعامل مع أدواته ونوفرها لأبنائنا. وقال إن هروب الطلبة من المدرسة وحتى الطالبات ظاهرة متزايدة في المدارس، خصوصاً لما نراه من انتشار للفيديوهات المصورة لعمليات الهروب، وهي ظاهرة سيئة يمتد أثرها للطالب والأسرة والمجتمع بشكل عام. فالهروب من المدرسة ليس بالأمر الجديد، وهناك أسباب متراكمة يجب إيجاد حل جذري لها، حيث إن هذه المشكلة تؤثر على المستوى التعليمي للطلبة، وتعرض حياتهم للخطر، وتُكون سلوكاً غير سوي لدى الطالب بسبب رفقة السوء وقضاء الأوقات معهم، مشيراً إلى دور الأهل المحوري في رفع مستوى الوعي لدى أبنائهم، وذلك عن طريق التحفيز، ومناقشتهم بشكل دائم حول مستقبلهم، وأهمية التعليم لهم، لدفعهم وتحفيزهم، مع متابعة مستواهم التعليمي بشكل مستمر في المدرسة، إضافة لذلك يجب أن تعمل الكوادر التعليمية والإدارية في المدرسة على إدارة الطلبة واحتوائهم، والحرص على متابعتهم بشكل دائم، والتقرب لمشاكلهم. خضوع للإغراء يقول درويش أحمد «ولي أمر» إن المدرسة تلعب دوراً مهماً في تنشئة الأجيال وأبنائنا الطلبة، إلى جانب المنزل، وبالرغم من ذلك نجد صعوبة في توافق بعض الطلبة مع المدارس، وكرههم لها، بسبب الجانب التدريسي، أو جانب آخر يتعلق بالتربية ودور الأسرة في تحفيز أبنائها للمدرسة، وإن كان السبب هو الكراهية للمدرسة، فإن الهروب مشكلة لها توابع منها تدني مستوى التحصيل الدراسي، ومرافقة أصدقاء السوء الذين يجرون الطالب إلى طريق يؤدي لضياع مستقبله، إضافة إلى اختلاق الأعذار والأكاذيب للمدرسة والوالدين. وأوضح أن تشجيع الطلبة لبعضهم هو أساس هذه المشكلة، فترى أغلب الطلبة الذين يهربون للمرة الأولى يكون هروبهم نتيجة لإغراءات الزملاء، والذهاب للأسواق أو السينما، أو اللعب. وأشار إلى أن مشكلة الهروب مشكلة اجتماعية وليست فردية، تستلزم تكاتف المعنيين بالأمر وبذل الجهد للقضاء عليها، لتحقيق النجاح والتقدم العلمي، وجعل أولياء الأمور عنصراً فعالا في العملية التعليمية بجانب المدرسة. بيئة جاذبة وأوضح عدنان عباس مدير مدرسة، أنه من الواجب على المدرسة خلق بيئة جاذبة للطلبة، مليئة بالأنشطة وتهتم بحاجات الطلبة الأكاديمية والاجتماعية والنفسية، وتُشعر الطالب بتواجده وأهميته في المدرسة، وتحقق له تقدير الذات، كما أن الانخراط بالأنشطة يحقق للطلبة التطلعات المستقبلية، لذلك يجب الابتعاد عن أسلوب التلقين والدراسة والامتحانات بشكل مكثف، حتى يكون الطالب مشاركاً في المدرسة محباً لها، ويكون مسؤولاً عن عملية تعلمه، ويتم ذلك بزرع هذه الثقافة عندما يُحترم رأيه في المدرسة، ويشارك في اتخاذ القرار، حتى تتحقق الآمال والراحة، وتكون المدرسة بمثابة منزله الثاني. وقال: أهم الأسباب التي تدفع الطلبة إلى الهروب من المدرسة تتركز في فقدان بعض الطلبة الرغبة في التعلم، وعند فقدان هذه الرغبة فإن الطالب سوف يسلك جميع الطرق للتغيب عن الدراسة، وربما يعود الأمر للإهمال الأسري، وعدم متابعة الأمور المدرسية من قبل أولياء الأمور، وأيضاً عدم احترام الطلبة لبعضهم وسوء المعاملة بينهم وتعرضهم للضرب أو الإهانات، عامل آخر يدفع الطالب للهروب، وهو الروتين المدرسي والأساليب التعليمية والمناهج المملة للطالب، ويجب التجديد فيها بشكل مستمر للحد من ظاهرة الهروب. وهناك رفقاء السوء الذين لهم دور كبير في مشكلة الهروب من المدرسة، فمنهم من يظل يقنع زميله بالهروب بشكل متكرر، حتى يصبح مثله ومن ثم يبدأ تحريض ودفع الآخرين للهروب ومغادرة المدرسة. الأنشطة اللاصفية يرى الأكاديمي والتربوي الدكتور عبدالله المغني أن جذب الطلبة إلى بيئة مشوقة يبدأ من الموقف التعليمي حيث ينبغي على المعلم الابتعاد عن أسلوب التدريس التلقيني والتوجه نحو التعلم النشط القائم على التفاعل مع المعلم وبين الطالب وزملائه. كما ينبغي إثراء أنشطة التعلم بأنشطة لاصفية هادفة كالرحلات والزيارات الميدانية العلمية وأنشطة الجمعيات الطلابية داخل المدرسة بحيث تسعى تلك الأنشطة اللاصفية لتنمية المدارك والمواهب. ومن المهم تغيير طبيعة تعامل المعلم مع المتعلم باعتباره شخصاً قادراً على تكوين معارف وإبداعات تتماشى مع المتغيرات الحديثة في المجتمع، وينبغي احترام تفكير الطالب وتقدير وجهة نظره، وتعزيزها بشكل ديمقراطي يشعر من خلالها الطالب بالأمن النفسي والطمأنينة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تعميق انتمائه للفصل والمدرسة، فيبدع وينتج ويتميز. ومن الضروري مراعاة الخدمات التي تقدمها بعض المدارس للمتعلمين كي تتماشى مع طبيعة العصر وتحدياته، فإذا كان المجتمع خارج المدرسة قد تغير وتطور، فلماذا لا يستجيب المجتمع المدرسي لذلك التغير والتطور، باستحداث خدمات جديدة كالملاعب والكافيتريات وصالات العرض وغيرها من وسائل الترفيه؟ ومخاطر الهروب من المدرسة أهمها التغير السلوكي والتربوي وتراجع المستوى التعليمي، والذي ينعكس على الأسرة والمجتمع، حيث يحرم المجتمع من القدرات الحقيقية لأبنائه بسبب تدنى المستوى التعليمي لهم، وبذلك يكون الطالب عاطلاً وعنصرا غير فاعل في المجتمع. التقليد وأوضح الدكتور جاسم محمد المرزوقي، استشاري الإرشاد النفسي والتربوي بمؤسسة التنمية الأسرية دوافع هروب الطلبة من المدرسة، ومنها البحث عن الوجبات في المطاعم، لأن الوجبات المدرسية لا تنال رضا الجميع، وأيضاً الهروب للعب والذهاب للأسواق. مشيراً إلى أن الصحبة السيئة في المدرسة والتعلم الخاطئ للسلوك وتقليد الآخرين أبرز الأسباب لمشكلة الهروب من المدارس. وأشار إلى أنه في الوقت الحالي استجدت أمور تدفع الطلبة إلى الهروب من المدرسة وهي القيام بأنشطة سلبية مثل التدخين، وهي أمور تصعب ممارستها داخل المدرسة. وأضاف: قد يتخذ معظم الطلبة سلوكيات دون إدراك للخطورة، خصوصاً في الحادثة الأخيرة التي سقط الطالب فيها من فوق سور المدرسة، بالإضافة إلى ذلك قيام بعض المسؤولين في المدرسة بملاحقة الطلبة الهاربين، خصوصاً عند تسلقهم الجدار وهو أمر يؤدي إلى إرباك الطالب، وبالتالي تعرضه للسقوط أو إلقاء نفسه. الملل والروتين يقول الطالب خليفة علي في الصف الحادي عشر إن السبب الأول لهروب الطلبة من المدرسة هو الشعور بالملل والروتين في المدرسة، وقلة الأنشطة المحببة لهم، فأغلبهم يتجه لمراكز التسوق، أو يجلسون خارج أسوار المدرسة لحين وصول السائق لتوصيلهم للمنزل، مشيراً إلى أن هروب الطلبة يكون في الأوقات التي لا تكون بها رقابة، فأغلب هؤلاء الطلبة لا تكون لديهم الرغبة للدراسة، وبطبيعة الحال فإن الهروب من المدرسة لا يكون فردياً، فالطالب الذي يفكر بالهروب يجب أن يجُر معه عدداً من زملائه. وذكر أن المدرسة في حال اكتشافها هروب الطلبة تقوم بفصل الطالب لمدة 3 أيام مع إبلاغ ولي أمره، وهي قوانين تكون رادعة للبعض وغير مجدية مع الآخرين. وأوضح أن إدارة المدرسة تتبع نظام أخذ الغياب في كل حصة دراسية، وعند تغيب طالب عن الحصة، يتم إرسال رسالة لولي الأمر حول عدم وجود ابنه في المدرسة. والأنشطة في المدرسة غير كافية ومقتصرة على لعب الكرة فقط وبعض الرحلات الميدانية. الطالب محمد صالح الشحي في الصف الحادي عشر، يرى أن الهروب من المدرسة يقتصر على الطلبة الذين من الأساس لا يرغبون بالتعليم، وهذا الأمر يعود للتربية والتنشئة الأسرية، فعندما يغيب التشجيع من الأسرة، ويكون ولي الأمر غير مبال مع كثرة المشاكل العائلية، كل ذلك يطفئ حماس الطالب للتعليم، فالتربية هي الأساس في هذا الأمر. وقال: ولرفاق السوء دور في هروب الطالب من المدرسة، والمدرسة تسعى جاهدة لتقويم سلوك الطلبة، وتوفير الأنشطة فهناك حصص لممارسة الرياضة وحصص الحاسب الآلي، لكن المدارس تحتاج إلى تطوير ومواكبة العصر الذي يعيشه الطلبة بكل تفاصيله. خواء نهاية العام الدراسي يحرض على الهروب قال الدكتور جاسم المرزوقي استشاري الإرشاد النفسي والتربوي بمؤسسة التنمية الأسرية إن هناك أسباباً أكاديمية لمشكلة الهروب وهي وجود خواء يعيشه الطلبة في بعض المدارس بنهاية العام الدراسي، ويكون ذلك حافزاً للهروب مع كثرة الحصص الاحتياطية والانتهاء من تدريس المناهج، لذلك يفترض بالهيئة التدريسية وضع خطة جيدة للتعامل مع هذا الأمر، بأن تكون هناك خطط للأنشطة وممارسة مختلف الهوايات. وعلى الجميع أن يدركوا أن التعامل مع الطلبة يجب أن يكون بحذر وفهم لمشاعرهم وأحاسيسهم، وادخار الجهود لحل مشاكل الطلبة كافة، وأخذ جميع الأمور بعين الاعتبار واتباع الأساليب المحفزة معهم. وأضاف: هناك افتقار المدرسة للبرامج الترفيهية التي تخفف من الأعباء الدراسية على الطلبة وهو ما يدفعهم للهروب، مع وجود كادر إداري وتعليمي غير مكترث لمشاكل الطلبة ولا يقوم بواجبه على أكمل وجه، وغياب قوانين الانضباط الرادعة للطلبة، أو وجود قوانين صارمة وقيود تزعج الطلبة وتدفعهم للهروب، ومن المهم الوسطية في أمر القوانين حتى تكون جاذبة وغير منفره للطلبة. ويجب على الأهالي أن يكون لديهم مستوى عالٍ في التربية والتوعية لأبنائهم، وتغيير تفكيرهم والمفاهيم لديهم بأن الهروب من المدرسة أمر سيئ. على المعلم الابتعاد عن التلقينوالتوجه نحو التعلم النشط على المعلم الابتعاد عن التلقين والتوجه نحو التعلم النشط عبدالله المغني

     
 

المدرسة مول في سبعة حلول

يفترض تغيير نمط استقبال الطلاب في بداية العام بعمل يوم مفتوح يتم فيه عمل بوفيه للطلاب مع اولياء الامور والادارة المدرسيه لتوزيع الخطط الفصليه وتوزيع استبانات للطلاب واولياء الامور تراعي كل الجوانب التي تجذب الطالب للمدرسه ولكي تكون بيته الثاني وعمل صاله خاصه للطالب لتغيير الجو الصفي وتمنحه الفرصه للتجديد على ان تحوي كل ما يبعث على المرح وزيادة الرحلات المشوقه للطالب بوضع خطه بعدد الرحلات في كل فصل على ان تكون الاهداف تربويه وترفيهيه وتحديد تلك الرحلات بما يتلاءم مع الطلاب وتقديم الوجبات التي تلاءم البيئة الحياتيه مع التوعيه وزيادة الحصص التطبيقيه والعمليه والمهاريه وتحفيز المواهب وشكرا

بو محمد علي الشامسي | 2015-05-29

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض