• الخميس 24 جمادى الآخرة 1438هـ - 23 مارس 2017م

في استطلاع للرأي أجرته وكالة أسوشيتدبرس سبتمبر الماضي تبين أن 71 في المئة من الأميركيين يعتقدون أن التاريخ سيحكم بفشل حرب العراق

زلة جيب بوش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 مايو 2015

تلعثم «جيب بوش» على مدار أربعة أيام في الإجابة على سؤال بشأن حرب العراق المكلفة التي شنها شقيقه الأكبر. فأي مرشح «جمهوري» آخر كان سيجيب بالقول أنه لو كنا «نعرف ما نعرفه الآن -من أن المعلومات الاستخباراتية خاطئة وبعضها ملفق بشأن أسلحة صدام حسين للدمار الشامل والصلة بالقاعدة- ما كنا لنفعل ما فعله جورج بوش». وكلمات بهذا المعنى كان يتعين على هيلاري كلينتون أن تقولها أيضاً منذ أن كانت عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي ووافقت على اتخاذ عمل عسكري ضد العراق.

وفي مقابلة مسجلة سلفاً مع برنامج «واجه الأمة» في شبكة (سي. بي. إس) التلفزيونية، اعترف «روبرت جيتس» المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي. آي. أيه) وزيرا للدفاع في عهد بوش الابن أنه أخطأ. وصرح جيتس أنه «بناء على سنوات عملي في المخابرات ربما كان علي أن أشكك في المعلومات الاستخباراتية بشكل أكبر»، ويسأل الخبراء والسياسيون الجمهوريون عن السبب الذي يجعل بوش يواجه مثل هذا الوقت العصيب ليجيب على سؤال بسيط نسبيا هو «بعد أن عرفنا ما نعرفه الآن هل كنت ستجيز الغزو؟» وتساءل البعض إذا ما كان السؤال والإجابات المتعددة لبوش في الأيام التالية يكشف عن مشكلة أعمق من مجرد محاولته عدم انتقاد شقيقه.

وقالت «آمي ديفيدسون» في مجلة نيويوركر: «هذا يتجاوز العراق إلى أسئلة تتعلق بإذا ما كان جيب مدللاً من الأبوين والحزب -فجمع الأموال سهل بالنسبة له- بحيث لا يدرك مشقة العمل المطلوب منه كي يصبح رئيساً». وذكرت تقارير صحفية أن صقور حرب العراق أصابهم الفزع من رد بوش على السؤال. وقال «كراندي شوينامان» المستشار السابق لوزير الدفاع الأميركي «دونالد رامسفيلد» ورئيس لجنة تحرير العراق «الوقوع في زلة أساسية مثل هذه في سؤال متوقع 100 في المئة يصيب بالدهشة بصراحة... أنها ليست مبشرة لترشيحه». وربما يصح هذا بشكل خاصة منذ أن أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة أسوشيتدبرس سبتمبر الماضي أن 71 في المئة من الأميركيين-يمثل الجمهوريون 76 في المئة منهم- يعتقدون أن التاريخ سوف يحكم بفشل حرب العراق.

وذكرت صحيفة «ذا هيل» أن بعض الجمهوريين يتساءلون «إذا ما كان بوش يمتلك القدرة اللازمة لتحقيق الفوز والوصول إلى البيت الأبيض». وقال النائب الجمهوري جيسون تشافيتز «أي شخص يخوض السباق الرئاسي يفهم السياسة الخارجية أفضل من هذا بكثير. إنه شيء لا يمكن تعلمه بمجرد الوصول إلى المنصب». وكانت انتقادات بعض «الجمهوريين» أشد قسوة في تصريحات طلبوا عدم نشرها. وصرح سيناتور جمهوري أصر على عدم نشر اسمه لصحيفة نيويورك تايمز «الناخبون من الحزب الجمهوري غير متأكدين من الدروس السياسية التي تعلمها جيب بوش فعلا».

ويرى نيوت جينجريتش رئيس مجلس النواب السابق «القضية هنا هي هل جيب شخص فريد حقا ومختلف أم انه بوش ثالث... أعتقد أنه لديه القدرة الكامنة على شق طريقه لأن سجله استثنائي كحاكم» لولاية فلوريدا. وذكرت صحيفة «ذا هيل» أن جمهوريين آخرين يعتقدون أنه كان أسبوعا صعبا لبوش وجادلوا أن الوقت مازال مبكرا. ولا يرى النائب «الجمهوري» توم كول تأثيراً طويل الأمد لما حدث بل سيجري فحصه وتحسين الأداء في المستقبل.

وحملة هيلاري كلينتون ليست سهلة أيضا لأنها محاصرة بأسئلة خاصة باستخدام بريدها الالكتروني الشخصي بينما كانت وزيراً للخارجية والتبرعات التي حصلت عليها مؤسسة أسرتها والملايين التي حصدتها من إلقاء كلمات في أحداث عامة. وفي مقابلة مع موقع «بوليتيكو»، صرح إيد رولينز المستشار «الجمهوري» السابق الذي عمل في الحملات الانتخابية لرونالد ريجان وفي حملة مايك هاكابي عام 2008 أيضاً أنه يعتقد أن جيب بوش وهيلاري كلينتون تعرضا لأوقات صعبة في الآونة الأخيرة، بل إن تلعثم بوش أقل مما عانته هيلاري التي شهدت أصعب أسابيع تعرض لها مرشح رئاسي على الإطلاق. وأضاف أن الفارق هو أن هيلاري ليس لديها منافس ديمقراطي حقيقي بينما يخوض جيب بوش معركة صعبة للغاية في المنافسة على ترشيح الحزب وهو «لا يتحمل الوقوع في مثل هذا النوع من الأخطاء».

براند نيكربوكر

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا