• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«طالبان» تنتهز فرصة ضعف الحكومة والافتقار للتنسيق بين القوات الأفغانية وتواصل هجماتها

أفغانستان.. حرب «طالبان» مازالت مستمرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 مايو 2015

يبدو أن مسلحي «طالبان» يوسعون نفوذهم في مناطق جديدة في أفغانستان ويضغطون على قوات الأمن الذين اشتبكوا معهم في بعض المعارك الأكثر دموية في حركة تمرد مستمرة منذ 13 عاما. وفي أول موسم ربيع منذ أن أنهى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة العمليات القتالية في أفغانستان، تحدثت تقارير عن اشتباكات حامية في عشرة أقاليم أفغانية على الأقل، مما أدى إلى قلق واسع الانتشار بشأن قدرة الحكومة والجيش الأفغانيين على التصدي للتهديد. وصرح عتيق الله أمرخيل المحلل العسكري والسياسي الذي يتخذ من كابول مقراً، أن «هذا أسوأ موسم قتال في عقد... القتال موجود في كل أنحاء البلاد». ويجد المحللون والصحفيون صعوبة في الحصول على معلومات من المناطق الريفية لكن إحصاءات التحالف ومقابلات مع عشرات المسؤولين المحليين توحي بأن الأوضاع الأمنية تفاقمت في كثير من مناطق البلاد هذا العام.

وذكر «الكولونيل بريان تريباس» مدير العلاقات العامة لقوات التحالف أن الضحايا في صفوف الجنود الأفغان زادوا بنسبة 70 في المئة منذ يناير الماضي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014 وخلال لفترة نفسها، زادت نسبة الضحايا من المدنيين، بنسبة 10 في المئة. ويمكن إرجاع سبب العنف في جانب منه إلى اتساع ساحات المعارك، مما يختبر قدرة الجيش المؤلف من 174 ألف جندي على الاستجابة. والعملية العسكرية الباكستانية الجارية جعلت عشرات المسلحين يفرون عبر الحدود بحثاً عن ملاذات آمنة جديدة.

خلق هذا دائرة جغرافية من الفوضى تزداد ضيقاً حول العاصمة كابول، مما يمثل تحدياً كبيراً للرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني والرئيس التنفيذي عبدالله عبدالله. وأكد «محمد آصف أفغان» قائد الشرطة في إقليم هلمند بجنوب غرب البلاد أن «طالبان تنتهز فرصة ضعف الحكومة والافتقار للتنسيق بين القوات الأفغانية وتواصل هجماتها». وذكر رقيبة نائل عضو البرلمان عن إقليم غور أن معظم السكان في منطقتين رئيستين في الإقليم الواقع في وسط البلاد فروا من ديارهم في وقت سابق هذا الشهر بسبب القتال.

وأعلنت الشرطة المحلية أن «طالبان» خطفت خلال الآونة الأخيرة 30 شخصاً بينهم نساء وأطفال على طريق سريع في إقليم باكتيكا، أي قرب الحدود مع باكستان. وأكد بيان لـ«طالبان» عملية الخطف. وتدور أشرس أعمال العنف في إقليم «قندز» شمال البلاد، حيث يرسل الجيش تعزيزات ليحتفظ بسيطرته على العاصمة الإقليمية. لكن مسؤولين محليين يؤكدون أن الوضع مازال متوتراً. وذكر محمد يوسف أيوبي رئيس المجلس الإقليمي هناك أن «السكان مذعورون والجميع يخشى أن يعاود مسلحو طالبان الهجوم».

وذكرت «منظمة أطباء بلا حدود» يوم الجمعة الماضي أنها استقلبت منذ منتصف أبريل 204 من «جرحى الحرب» في مركزها الطبي في قندز، وهذا أكثر من ضعف عدد المرضى الذين عالجتهم بسبب القتال العام الماضي. وصرح «لوران جابرييل» منسق المركز الطبي للمنظمة الدولية في قندز أن ربع «جرحى الحرب» من النساء أو الأطفال.

وألقى «حكمة الله عزامي» الباحث بمركز دراسات السلام والصراع باللائمة على حكومة عبد الغني في تفاقم العنف. ويتهم عزامي عبد الغني بأنه ركز بشدة على السعي لإجراء محادثات سلام مع طالبان بدلا من إعداد الحكومة والجيش لموسم قتال شديد في الربيع. واعترف عبدالغني أثناء اجتماع مع صحفيين غربيين قبل أسبوع بأن أفغانستان «ستواجه عاماً صعباً. لكني اعتقد أننا سنخرج في نهايته أقوى بكثير». ونجح عبد الغني فيما يبدو في جعل الزعماء الباكستانيين يلعبون دوراً أكثر فعالية في محاولة منع تدفق المقاتلين والسلاح عبر الحدود. وصرح رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بعد زيارة لكابول في وقت سابق هذا الشهر أن باكستان تعتبر طالبان الأفغانية «عدوا» وهو تصريح قوي ومفاجئ نظرا للتحالف التاريخي لباكستان مع الجماعة المتشددة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا