• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الوسيط يتهم طرفي نزاع جنوب السودان بـ «الغباء»

45 منظمة تطالب الخرطوم بوقف قصف المدنيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 يونيو 2014

وجه تحالف يضم 45 منظمة عربية وإفريقية، تعمل في تقديم المساعدات الإنسانية ودعم جهود السلام في السودان، رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، ومجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية طالبوهم فيها بالسعي لإنهاء ما أسماه التحالف بـ «استهداف المدنيين من قِبل الحكومة السودانية والميليشيات المسلحة المرتبطة بها»، وإجراء تحقيق مستقل في الهجمات الأخيرة في جنوب كردفان.

ووفقا للرسالة التي وجهها التحالف أمس «فإن هذا القصف بلغ حدًا من الشدة والكثافة غير المسبوقة في تاريخ النزاع في جنوب كردفان» الذي دخل عامه الثالث هذا الشهر. وأوضح التحالف أن تلك الهجمات على المدنيين وممتلكاتهم وقعت في أماكن بعيدة عن خطوط المواجهة، حيث لا توجد أهداف عسكرية. وأضاف في الرسالة أن الهجمات «ترقى إلى مرتبة جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية. لذلك، يطالب التحالف بتحقيق فوري وغير منحاز، من أجل الوقوف على الحقائق وتحديد المسؤولية عن أي جرائم تم اقترافها». وتأتي تلك الهجمات البرية والجوية المنسقة في إطار حملة التصعيد العسكري على المنطقتين - جنوب كردفان والنيل الأزرق- ودارفور، والتي أعلنت الحكومة السودانية أنها تستهدف سحق التمرد المسلح الذي طال أمده.

وأشارت الرسالة الى أن التحالف قدم إلى مجلس الأمن الدولي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية «أدلة من الواقع على الأرض، تم التحقق منها»، ويشمل ذلك وفقا للرسالة «لقطات فيديو وصور فوتوغرافية تظهر حجم الدمار الذي وقع على مدى أربعة أيام في أواخر مايو، عندما جرى إلقاء 60 قذيفة من الطائرات النفاثة وطائرات الأنتونوف على بلدة كاودا، العاصمة غير الرسمية لأراضي المتمردين في جنوب كردفان ». وأفادت تقارير الأمم المتحدة بأن أكثر من 900 ألف إنسان قد نزحوا بالداخل أو «تضرروا بشدة» جراء النزاع في المناطق التي تخضع إلى سيطرة المتمردين داخل جنوب كردفان والنيل الأزرق.

من ناحية أخرى ندد الوسيط في نزاع جنوب السودان أمس بعدم تحقيق تقدم في مفاوضات أديس أبابا، متهما طرفي النزاع بانهما يفضلان «وبغباء» النصر العسكري على التفاوض.

وصرح محبوب معلم السكرتير التنفيذي للسلطة الحكومية المشتركة للتنمية (إيجاد)، التي تضم دول شرق افريقيا وتتولى الوساطة في النزاع المستعر في جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر، لفرانس برس أن المفاوضات «كانت بطيئة ونعم، كان ينبغي أن نحصل على نتائج ملموسة (...) والذنب لا يتحمله إلا الطرفان نفسهما». وتابع «علينا تحديد المسؤوليات فهي تعود إليهما، واعتقد أحيانا انهما (الطرفان) يخالان انهما سينتصران عسكريا، وهذا فعلا غباء». وجاء هذه التصريحات قبيل لقاء مبرمج بين الرئيس الجنوب سوداني سيلفا كير ونائب الرئيس السابق رياك مشار في العاصمة الإثيوبية، وهو اللقاء الثاني منذ اندلاع النزاع في 15 ديسمبر عندما نشبت معارك في صفوف الجيش بين قوات موالية لكل من الرجلين.

(الدوحة، اديس أبابا - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا