• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

لماذا تركت الكتاب وحيداً؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 مايو 2015

د. فتحي المسكيني

ثمّة شيء مثل «نهاية الكتاب» قد بدأ يعلو في أفق الأجيال الحالية.

ربّما يظنّ البعض أنّ هذا هو ما ناضل من أجله دريدا والتفكيكيون: نهاية الكتاب والمرور إلى عصر الكتابة.

لكنّ الأمر أكثر تعقيدا وأكثر خطورة.

إنّ سبب النهاية المرتقبة للكتاب ليس ما كان يتخوّف منه الكتّاب منذ أوّل أمرهم إلى اليوم: نعني قرار السلطان بإعدام الكتاب منذ اللحظة التي يتأكّد فيها أنّه صار خطراً على نمط معيّن من السلطة أو من الحقيقة.

ما أخذ يتسبّب في نهاية الكتاب ليس الخطر الذي يمثّله كتابٌ ما على حجة السلطة أو نظام الحقيقة السائد، بل هو أمر غامض ومبهمٌ تماماً لا تستطيع حتى الدول أو الأديان التقليدية أن تقرّره.

إنّ الخطر الذي يهدّد الكتاب اليوم لم يعد ناجماً عن الخطر العمومي للكتاب على أيّ سلطة أو حقيقة قائمة قد ينافسها في شرعيتها، - بل هو مرتبط بقرار تكنولوجي وأخلاقي عميق وغير مفهوم حول مصير أو مستقبل الكتاب بما هو كذلك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف