• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بعض الكتب سرعان ما تتحول إلى سلطة مضادة له

العقل والكتابة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 مايو 2015

سعيد ناشيد

لا أزعم تقديم الإجابة الكافية الشافية عن هكذا سؤال محرج ومزعج، لكن حسبي أن أجعل السؤال مبرّراً. وليس يخفى أن تبرير الأسئلة أصدق أنباء من تقديم الأجوبة. ولنبدأ من نقطة البداية: لماذا نكتب؟

لماذا الكتابة؟

إذا طرح كل واحد منا هذا السؤال على نفسه، لماذا أكتب؟ ثم فكر طويلاً وتأمل ملياً، فلن يجد في آخر المطاف إلا جواباً واحداً: لا أعرف.

هذا أدقّ وأعمق وأصدق جواب عن السؤال، لماذا أكتب؟

وهذا يعني – يا للغرابة – أننا على الأرجح نفعل شيئاً لا نعرف لِماذا نفعله؟ والجدير بالملاحظة أيضاً أن حتى الذين فكروا في السؤال لِم الكتابة؟ تناولوه وتأملوا فيه بواسطة الكتابة نفسها. الأمر أشبه ما يكون بعملية التفلسف. حين نفكر في السؤال، لماذا نتفلسف؟ فإننا سرعان ما نشرع في التفلسف.

لكن، بالنسبة للتفلسف فإننا على الأقل نعرف نوع المشاعر التي قد تدفعنا إلى التفكير الفلسفي: الوجود والزمان والأبدية والكون والكينونة والعدم...إلخ. لكن بالنسبة للكتابة ليس الأمر واضحاً. إننا على الأرجح لا نستطيع أن نعرف الدافع إلى الكتابة. لماذا نكتب؟ هل نملك من إجابة أخرى غير الإجابة السقراطية الشهيرة، كل ما أعرفه أني لا أعرف شيئاً؟ لكن، لا ننس هذا، فقد كان بوسع سقراط توليد الإجابة من محاوريه، أما نحن فلا نملك هذه الإمكانية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف