• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الطائفية والتمذهب والإرهاب باسم الدين بعض تجليّاته المعاصرة

إنقاذ الدين من السياسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 مايو 2015

ألفة يوسف

بخصوص تعريف المسلم فإنّنا سنضرب صفحاً عن اختلافات الفرق الإسلامية ونعدّ المسلم من يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمّدا رسول الله. بهذا كان النّاس يدخلون الإسلام زمن الرسول «صلى الله عليه وسلّم»، وبممارستهم الصّلاة والصّوم والحجّ كانوا يتعبّدون، وبدفعهم الزّكاة كانوا ضمن الأمّة يتموقعون. أمّا السّياسة في مفهومها الأعمّ فهي سياسة الشّأن العامّ وتنظيم شؤون الناس في علاقاتهم الجماعيّة بعضهم ببعض شأن تحديد نظام الحكم والقوانين وضروب إجرائها إلخ. وسنعرض في هذا المقال لشذرات من علاقة الإسلام بالسّياسة عبر التّاريخ وفي النّصّ الدّينيّ.

نظرة تاريخية

نقرّ في هذا المجال بحقيقتين لا يمكن نقضهما. الحقيقة الأولى تفيد أنّ السياسة قد مورست فعلا في تاريخ المسلمين باسم الإسلام. والحقيقة الثّانية تفيد أنّ الرّسول صلى الله عليه وسلّم كان رسولاً من جهة وكان رجل سياسة ورجل دولة من جهة أخرى.

ولعلّ من أبرز الإشكالات الفكريّة عبر تاريخ المسلمين التّساؤل الّذي طرحه كثيرون وبلغ أوجه مع عليّ عبد الرّازق في كتابه: الإسلام وأصول الحكم. وهذا التّساؤل هو: هل البعد السّياسيّ للرّسول صلى الله عليه وسلّم مقام بشريّ أم مقام إلهيّ؟

لئن كانت الإجابة القطعيّة على هذا السّؤال عسيرة فإنّه ممّا لا جدال فيه هو أنّ الرسول «صلّى الله عليه وسلّم» حالة فريدة، فهو بشر ولكن يوحى إليه، أي إنّه بصفته ناقل الوحي وخاتم الأنبياء آخرُ وسيط بشريّ بين الله والبشر، بما يجعل تفاسير المسلمين وسلوكهم بعده قراءات نسبيّة قابلة للاختلاف.

ومنطقيّ، والحال تلك أن يتجسّم الفراغ التّأويليّ والفراغ السّياسيّ فعلا بعد وفاة الرّسول «صلّى الله عليه وسلّم». ومنطقيّ أن تكون السّمة الأساسيّة للسّياسي في علاقته بالإسلام عبر التّاريخ، هي سمة صراع المصالح المتضاربة وسمة التّصرّف في هذا الصراع بعنف في كثير من الأحيان. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف