• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الأسبوع الإيطالي في الشارقة يقدم أنشطة ثقافية وفنية

محافظ سردينيا: نسعى لتوسيع التعاون الثقافي والمعرفي مع الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أكتوبر 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

يقدم مركز فعاليات التراث في البيت الغربي في الشارقة القديمة، حزمة من الأنشطة الثقافية والفنية والفلكلورية المتنوعة ضمن «الأسبوع الإيطالي»، الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث، بالتعاون مع محافظة جزيرة سردينيا، التي تعتبر جوهرة الجزر في البحر الأبيض المتوسط، لامتلاكها مقومات طبيعية نادرة، وتميزها بإرث تاريخي ومعرفي عميق ومتجذّر في الحاضنة المتوسطية المترامية، والمتعددة الأعراق والثقافات.

وكان جمهور الأسبوع الإيطالي على موعد مساء أمس الأول مع نشاطات ثقافية وتراثية، اتسمت بالطابع التفاعلي مع الجمهور من خلال العروض الموسيقية لفرقة «سوكونكورد»، وفرقة الرقص الفلكلوري، ومن خلال عرض حيّ لصناعة الأقمشة والحرف اليدوية في سردينيا، كما أنصت الجمهور للغناء الكورالي الأقرب للإنشاد الديني، قدمته فرقة من أربعة أشخاص يعتمدون على قدراتهم الصوتية وإيقاعاتهم الشجية، دون مصاحبة للآلات الموسيقية.

وبمناسبة إقامة هذا الحدث التراثي والثقافي المتميز في عاصمة الثقافتين العربية والإسلامية، التقت «الاتحاد» محافظ جزيرة سردينيا «لينو زيدّا»، الذي أشار إلى أن الأسبوع الإيطالي في الشارقة يتوج مرحلة مهمة من التعاون المعرفي والحوار الحضاري بين دولة الإمارات وبين جمهورية إيطاليا، مضيفاً أن اللقاءات التي أجراها مع وفد معهد الشارقة للتراث برئاسة عبدالعزيز المسلم رئيس المعهد أثناء إقامة أولمبياد الألعاب الشعبية بسردينيا، أثمرت عن ولادة مشروع ثقافي لتبادل الزيارات وتعريف الجمهور الإماراتي بثراء وغنى التراث الإيطالي، وخصوصية المظاهر الفلكلورية والفنية في جزيرة سردينيا. وقال المحافظ: «إن نشاط الأسبوع الإيطالي، نتاج أيضاً لتعاون ومشاركة العديد من المؤسسات المعنية بتوثيق وصون التراث المادي في الجزيرة، من أجل إظهار جمال وسحر سردينيا، وتعريف العرب والخليجيين بالمحتوى الإنساني العريق لتراثنا المتنوع».

وعن أهم الظواهر التي تميز سردينيا عن بقية المناطق والمحافظات الإيطالية، أشار زيدّا إلى الخصوصية في اللباس الشعبي للرجال والنساء، إضافة إلى الموسيقى وأدوات العزف التي تنفرد بها الجزيرة، والمنتجات الحصرية للمطبخ السرديني، والمنحوتات الموسيقية التي تستجيب لطاقة وحركة الرياح، وصناعة التماثيل بتقنيات وأساليب لم تتغير على مدار مئات السنين، وأشار أيضاً إلى الآثار التاريخية الفخمة، والعمارة التقليدية والزخارف الهندسية التي تميز طرز البناء، وتعتمد على المواد الطبيعية في البيئتين الساحلية والجبلية.

وحول أهم الأدباء والمفكرين في سردينيا، وإمكانية ترجمة أعمالهم إلى العربية، أوضح زيدّا أن هناك العديد من الشعراء والأدباء والمثقفين الذين أنجبتهم سردينيا، مثل المفكر والمنظّر العالمي الشهير أنطونيو غرامشي، والأديبة غراتسيا ديليدا، والشاعر داساتا، مشيراً إلى وجود مشروع قيد الدراسة بالتعاون مع منظمة الألكسو لانتقاء مجموعة من الكتب الأدبية والمدونات التراثية في إيطاليا، وفي سردينيا على وجه الخصوص، لترجمتها إلى اللغة العربية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا