• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

حلف الفضول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أكتوبر 2016

عرف العرب منذ الأزل بنصرتهم للمظلوم وشهامتهم ومروءتهم وكرمهم، وحتى في العصر الجاهلي كان لديهم قيم أخلاقية عالية، وحلف الفضول غيض من فيض نصرة العرب للضعيف، وكان حِلْف الفضول من الذكريات التي ملكت على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عمره خمس عشرة سنة حتى أنه صلوات الله وسلامه عليه قال بعد أن أكرمه الله بالنبوة والرسالة: (لقد شهدت مع عمومتي حلفاً في دار عبد الله بن جدعان، ما أحبّ أن لي به حمر النعم) رواه أحمد.

عقد حلف الفضول في شهر ذي القعدة بعد حرب الفجار بأربعة أشهر، وسببه أن رجلاً من زبيد (بلد باليمن) قدم مكة ببضاعة فاشتراها منه العاص بن وائل، ومنعه حقه، فاستعدى عليه الزبيدي أشراف قريش، فلم يعينوه لمكانة العاص فيهم، فوقف عند الكعبة واستغاث بآل فهر وأهل المروءة، فقام الزبير بن عبد المطلب فقال: ما لهذا مترك، فاجتمعت بنو هاشم، وزهرة، وبنو تَيْم بن مرة في دار عبد الله بن جدعان فصنع لهم طعاماً، وتحالفوا في شهر حرام، وهو ذو القعدة، فتعاقدوا وتحالفوا بالله ليكونُنّ يداً واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يُرد إليه حقه، ثم مشوا إلى العاص بن وائل، فانتزعوا منه سلعة الزبيدي، فدفعوها إليه، وأبرموا هذا الحلف الذي سمي بحلف الفضول لأن من قام به كان في أسمائه الفضل، كالفضل بن الحارث، والفضل بن وداعة، والفضل بن فضالة.

كان حلف الفضول تجمعاً وميثاقاً إنسانياً لنصرة الإنسان المظلوم، والدفاع عن الحق، ويعتبر من مفاخر العرب قبل الإسلام.

محمد رضا إسماعيل

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا