• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

وطن الإيجابية..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أكتوبر 2016

«أنتم واجهة تمثلون الوطن، وعنوان هذه الواجهة السمعة الطيبة، والتعامل الإيجابي والابتسامة الدائمة، والناس تحترمنا وتقدرنا بسمعتنا الطيبة وبمبادئنا ومصداقيتنا». كلمات من ذهب لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال لقائه مؤخراً بوفد من الهيئة الاتحادية للجمارك.

عشرون كلمة شكلت معالم الطريق ومهَّدت السبيل، وتوَّجته بنبراس الريادة التنموية لكل من يحثُّ الخطى نحو الرقي الإنساني والحضاري الذي حققته الإمارات إقليمياً وعالمياً. كلمات رسخت مخطط السعادة وزينت معمارية الإيجابيَّة بزوايا هندسية من الابتسام، وتفاصيل فنية تؤصِّل فينا فكرة الأوطان، والخروج عن المألوف، والإحسان الذي يعزز صورته الطيبة في الأذهان وسمعته التي نفاخر بها عبر الأزمان. إنه الرهان الخالد على الإنسان قبل البنيان، نهجٌ غرسه المؤسس زايد (طيب الله ثراه) في قلوبٍ خضراء، فنما وأينع واستوى على سوقه، وها هي الدولة تجني ثماره، فأضحت نموذجاً يُحتذى به في شتى مجالات التميز.

في وطن الإيجابية، يعمل «سفراء الإيجابية» بوجوه باسمة، ويقين لا يلين، وتمثيل يليق بوطن الريادة، حيث تتكاتف البسمات وتتضافر طيب السرائر لتتربع الإمارات على صرح الصدارة إقليمياً وتعتلي المرتبة 15 عالمياً في سعادة المواطن، و31 في سعادة المُقِيم وفقاً لـ«مؤشر السعادة العالمي 2016»، الصادر عن شبكة المبادرة الدولية لحلول التنمية المستدامة.

في وطن الإيجابية، «المواطنة الإيجابية» صناعة إماراتية برعاية قادة استثنائيين ابتكروا «البرنامج الوطني للسعادة»، الذي يهدف إلى مواءمة خطط الدولة وبرامجها وسياساتها وتشريعاتها للوصول إلى «مجتمع سعيد» من خلال ثلاثة محاور، تشمل العمل الحكومي، وأسلوب الحياة، ومؤشرات الأداء. في وطن الإيجابية يُصاغ «الميثاق الوطني للسعادة» بأنامل التفاؤل وحبر التسامح، لتحتضن بنودُه خمس مبادراتٍ لابتكار بيئة عمل سعيدة في الجهات الحكومية، ومجالس للسعادة ومكاتب للإيجابية في الجهات الاتحادية، ناهيك عن تعديل مسمى مراكز «خدمة المتعاملين» إلى مراكز «سعادة المتعاملين»، أتبعه إطلاق المجلس الوطني للإعلام (مؤشر السعادة) لخدمات المتعاملين في إمارتَيْ أبوظبي ودبي لاستبيان آراء ومقترحات المتعاملين حول خدمات «مراكز سعادة المتعاملين»، إضافة إلى استحداث (قسم الطاقة الإيجابية) بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب عام 2014، في خطوة نحو التحول الاستراتيجي نحو عالم محفوف بالابتكار، مزين بالإبداع، يرسم على وجوه العاملين والمتعاملين ابتساماتٍ مشرقة وقلوباً تحتفي بالتفوق.

في وطن الإيجابية، وضمن مبادرات الأجندة الوطنية، تم ابتكار المنصب الفريد «الرئيس التنفيذي للسعادة والإيجابية»، حيث تم تدريب وتأهيل الجيل الأول المكون من 60 رئيساً تنفيذياً للسعادة في الجهات الحكومية الاتحادية من خلال برنامج تدريبي علمي شامل ومكثف هو الأول من نوعه عالمياً. في وطن الإيجابية تهبُّ رياح السعادة في أروقة المؤسسات، فتطلق شركة أبوظبي للإعلام «لجنة للسعادة والشباب». إنها رؤية الإمارات المتفردة ومسيرتها المختلفة نحو التميز.

في وطن الإيجابية، تصدرت الإمارات دول المنطقة في أكثر من 100 مؤشر تنافسي رئيسي، وحققت المركز 16 في التنافسية العالمية، لأنها جعلت الصخور التي تعرقل تقدم الأمم مدارج تصعد عليها نحو القمم، والحطام المترامي على ضفة اليأس سفينة العبور إلى مراتع الأمل والعمل، والأفكار في ألباب شباب الوطن لَبِناتٌ تشيد جسور الإبداع والابتكار، فالبسمة الواثقة والرؤية الثاقبة ممكناتهم في تحقيق الإنجازات.

إنها الإمارات، مظلة الأجداد وحصن الأحفاد، وبيت الاتحاد، قبلة المبادرات الاستباقية والمشاريع الريادية التي تستشرف المستقبل بفكر قادتها، وتصنعه بسواعد أبنائها اليوم قبل الغد.

الدكتور/ عماد الدين حسين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا