• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نسخته الحادية عشرة تنطلق اليوم بحضور كوكبة من المفكرين العــرب

منتدى الاتحاد : سجال استراتيجي حول مئوية «سايكس بيكو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أكتوبر 2016

طه حسيب (أبوظبي).

تحت عنوان «العرب بعد 100 عام على سايكس بيكو»، تعقد «الاتحاد» اليوم الخميس منتداها السنوي الحادي عشر، لتسلط الضوء

على المشهد الراهن في المنطقة العربية، وإلى أي مدى تتشابه المخاطر الحالية بما كان عليه الوضع في العقِد الثاني من القرن العشرين.. الاتحاد استطلعت آراء مجموعة من الكُتاب والمحللين، عبر مجموعة من التساؤلات منها: إذا كان مرور 100 عام على سايكس بيكو يذكّرنا بالأطماع الخارجية والتنافس الدولي على النفوذ داخل المنطقة العربية، فهل يختلف المشهد الراهن كثيراً عما كان عليه وقت توقيع الاتفاقية العام 1916؟ وإلى أي مدى انكشفت الأجندة الخارجية تجاه التعامل مع الأزمة السورية والاضطراب العراقي وما يتخللهما من ظهور &ldquo داعش&rdquo واستفحال النفوذ الإيراني في المنطقة؟ وهل ما زالت المنطقة رهينة الاستقطابات الخارجية وتدور في فلكها بعيداً عن مصالح عربية حقيقية في الاستقرار والتكامل؟ وهل لدى المنطقة قابلية للتقسيم، أم أن شعوبها نضجت بدرجة تجعلها عصيّة على التفتيت؟ وكيف يستغل الخارج أقليات الداخل لتمزيق الأوطان؟

ويجيب د.رضوان السيد، أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية عن هذه التساؤلات بالقول إن مرور مئة عام على سايكس بيكو أمرٌ مهيب ويدعو للتذكر والاعتبار، ومراجعة الجهد العربي المبذول ومآلاته خلال قرنٍ من الزمان. بيد أنّ المقارنة مع الأوضاع الحالية غير واردة وغير ممكنة لاختلاف الظروف والسياقات. ففي العام 1916 ما كانت هناك دولةٌ عربيةٌ قائمةٌ غير مصر، وكانت واقعةً تحت الاحتلال البريطاني. أما بقية منطقة المشرق فبسقوط الدولة العثمانية وقعت تحت الاحتلالات البريطانية والفرنسية والإيطالية. وفي بلاد المغرب كان الفرنسيون والإسبان موجودين. وفي شبه الجزيرة العربية كانت الحماية البريطانية منتشرة، باستثناء مناطق سيطرة عبد العزيز آل سعود. ويرى «السيد» أن الكوارث توالت نتيجة التقاسم الاستعماري، وأبرزها كارثتان: وعد بلفور 1917، وتقسيم منطقة الهلال الخصيب وجوارها إلى دويلات عليها انتدابات (1920). أما في العام 2000، فقد كانت هناك 22 دولة عربية. وعندنا الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي. وقد بلغ عدد العرب 350 مليوناً. لكن كانت هناك دولتان محاصرتان هما ليبيا والعراق. كما كانت هناك هشاشة في البنى، بسبب طول عمر الأنظمة العسكرية والأمنية. لكنّ التهديد بالسقوط في كل مكان ما كان وارداً لولا غزو الولايات المتحدة للعراق العام 2003. ثم تغيرت سياسات الولايات المتحدة بعد بوش الابن من الهجوم الاستراتيجي إلى الانسحاب الاستراتيجي، فسقط العراق بيد إيران، وكذلك لبنان. وعندما أراد الشعب السوري التغيير هجمت إيران وبعدها روسيا على سوريا. وفي مواجهة الهجمات أو بذريعتها اندلع التطرف والإرهاب، فصارت البلدان العربية ملاعب ومناطق نفوذ للدول الإقليمية والكبرى. أيام سايكس بيكو كنا نبحث عن الدولة ونناضل من أجلها. والحصيلة المتواضعة لجهود وتضحيات مئة عام، تضيع الآن، تحت وطأة الهجمة الطائفية الإيرانية، ومحاولات موسكو لاستعادة سمات القوة العظمى!

انكشاف «الأجندة»

وعن التساؤل الخاص بانكشاف الأجندة الخارجية، وظهور«داعش»، واستفحال النفوذ الإيراني، يرى السيد أن القيعان المنخفضة تستدعي إليها المياه المبتزلة. بعد العراق، كان لا بد من تخريب سوريا. قلت لإيراني متنفذ: العراق بلد غني وقد سلمتكم إياه الولايات المتحدة على طبق من فضة. وبدلاً من أن تساعدوه كما ساعدت أميركا عدويها في الحرب اليابان وألمانيا في إقامة حكم صالح فيكون حليفاً لكم إلى الأبد، قمتم بنشر الميليشيات فيه، وسرقتم نصف ميزانياته خلال عشر سنوات، وأعطيتم المالكي وزبانيته النصف الآخر. والآن تنشرون الميليشيات إياها في العراق وسوريا ولبنان واليمن بحجة مكافحة الإرهاب، فماذا كسبتم غير الخراب والتخريب والتهجير والقتل؟! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض