• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

قيمة الإحسان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أكتوبر 2016

يتفق الجميع أن للإحسان أوجهاً عديدة، تختلف بحسب مجال تطبيقها، بيد أن لها معنى واحداً وهو إتقان العمل بأكمل وجه، والإتقان واجب الأفراد تجاه دينهم ووطنهم ومجتمعهم، ولأن للإحسان قيمة إنسانية عظيمة، فقد كرمه الله عز وجل بالمرتبة الثالثة بعد الإسلام الإيمان، ولأن للإحسان أهمية في التعامل، فهو أعلى مراتب الاحترام والتقدير.

وعلى الرغم من أن الإحسان شيء محسوس لا ملموس، إلا أنه يتضح في الأعمال والتعاملات، وأصبح ثقافة عامة في مجتمعنا وفي سلوك أفراده وأخلاقهم، ويتجلى ذلك في كل قول أو فعل أو مهنة أو عمل تطوع الفرد لتأديته.. هذا ما توارثنا من أجدادنا وآبائنا هنا في دولتنا العظيمة، وهذا ما توصي به قيادتنا الرشيدة لبناء مجتمع واثق وآمن، يحقق الرفاهية والسعادة لمن يسكن هذه الأرض الطيبة.

وفي المجتمع الطبي والمؤسسات الأخرى، يجب أن تنعكس قيمة الإحسان في التعاملات كافة، فالوظيفة في القطاع الصحي تتطلب الخبرة والمعرفة والمهارة، ولا تكتمل إلا بالإحسان للمراجعين والمرضى وأهاليهم.. رسم الابتسامة على شفاه هؤلاء تشعر الطبيب والممرض والموظف في المنشآت الصحية بالرضا والارتياح تجاه عمله ومجتمعه، ويمثل دافعاً معنوياً لنشر هذه الثقافة لمن حولهم.

هذه القيمة الإنسانية مهمة جداً في المجتمع الطبي، ولا أبالغ إن قلت إنها تمثل نصف العلاج، فالمراجع وذووه ينتظرون حُسن المعاملة من موظفي المنشآت الصحية، وتعزيزاً لتجربة المراجعين في المنشآت الصحية، أرى أن قيمة الإحسان تبدأ في حُسن التحية والاستقبال، فمن الضروري أن يشعر المراجع بأنه مرحّباً به في هذا المكان - المنشأة الصحية - التي أنشئت من أجل خدمته وذويه، ثم يأتي حُسن القول، فلا يخرج من موظفي المنشآت الصحية إلا الكلام الطيب الحسن.

أحياناً يشتد النقاش بين المراجعين والموظفين، وهنا يجب على الموظفين أن يُحسنوا في المناقشة والحوار والمخاطبة، حتى إن وصل النقاش إلى مرحلة الجدل، فالإحسان يتجلى فيها بالكلمة الطيبة والأسلوب الراقي.

ثم الإحسان في العمل، بمعنى تأديته الأدوار بالمنشآت بإتقان وكمال، ما ينتظره المراجع وذويه هو أن تكتمل خدمتهم في المراحل المذكورة في الفقرة السابقة باكتمال العناية بهم من الكادر الطبي دون شعور المراجع بالضعف والشفقة، لأن في هذه الحالة يحتاج المراجع لمن يسانده ويقف معه.

أدعو العاملين كافة في المجتمع الطبي بوضع الإحسان في صدارة الأولويات لما له من أثر إيجابي في تحسين خدمات الرعاية الصحية وتطويرها.

د. مطر راشد الدرمكي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض