• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الزنداني يدعو إلى رفض مخرجات الحوار الوطني «بالطرق السلمية»

4 قتلى باشتباكات بين الجيش وانفصاليين في جنوب اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يناير 2014

عقيل الحـلالي (صنعاء) - قتل أربعة أشخاص، هم مدنيان وعسكريان، أمس الجمعة، باشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحين انفصاليين في محافظة الضالع جنوب اليمن. وذكر سكان محليون لـ (الاتحاد) أن اشتباكات عنيفة اندلعت صباح أمس في مدينة الضالع بين قوات من اللواء 33 مدرع المرابط هناك، ومسلحين من «الحراك الجنوبي»، الذي يتزعم الاحتجاجات الانفصالية في جنوب البلاد منذ مارس 2007.

وأوضحوا أن الاشتباكات التي اندلعت في مناطق متفرقة بالمدينة أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وجرح 14 آخرين بينهم امرأة حالتها الصحية حرجة، مشيرين إلى أن أحد القتيلين سقط جراء تبادل لإطلاق النيران وقع بالقرب من السوق الرئيسي في منطقة «سناح»، حيث يوجد مقر المجمع الحكومي المحصن بإجراءات أمنية مشددة.كما أسفرت الاشتباكات عن مقتل جنديين وإصابة ثالث «برصاص مسلحين»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية في رسالة نصية عبر الجوال. وتشهد مدينة الضالع، وهي واحدة من أبرز معاقل الحراك الجنوبي، توترا كبيرا بين الجيش والجماعات الانفصالية منذ أواخر ديسمبر بعد مقتل 20 مدنيا وجرح 40 آخرين بسقوط قذيفة على مخيم عزاء جنوب المدينة.وأمس الأول، قُتل شخصان، أحدهما مدني والآخر ضابط بحث جنائي برتبة عقيد، عندما أطلق جندي الرصاص على حافلة ركاب رفض سائقها التوقف عند حاجز أمني بمدينة الضالع.

وذكرت مصادر في «الحراك الجنوبي» إن هذه الحادثة فاقمت السخط الشعبي في الضالع إزاء استمرار الوحدة الوطنية مع الشمال المعلنة في مايو 1990. واتهم خالد مسعد، القيادي في الحراك الجنوبي بالضالع، القوات الحكومية بارتكاب جرائم قتل ضد المدنيين في المدينة، وقال لـ (الاتحاد) إن ذلك «دفعنا إلى حمل السلاح ضده بعد أن كانت ثورتنا سلمية».وأيد «الحراك الجنوبي» انتفاضة شعبية دعت إليها قبائل وعشائر مسلحة في حضرموت في 20 ديسمبر بعد مقتل زعيم قبلي محلي برصاص قوات الجيش مطلع الشهر الفائت.

وفجر مسلحون قبليون، أمس الأول، أنبوبا نفطيا في محافظة شبوة الجنوبية التي تشهد أيضا اضطرابات بين الجيش وبعض القبائل.

وقالت وزارة الداخلية اليمنية في بيان، أمس، إن «عناصر تخريبية مجهولة قامت أمس (الأول) بتفجير أنبوب النفط» في مديرية «حبان» وسط شبوة، مشيرة إلى أن المخربين استخدموا الديناميت لتفجير الأنبوب«الذي كان خاليا من النفط ما أدى إلى تدميره دون اشتعال النار فيه». وذكر البيان أن السلطات الأمنية شرعت في التحقيق لمعرفة هوية منفذي «هذا العمل التخريبي». وتزايدت بشكل ملحوظ الهجمات التي تستهدف خطوط أنابيب النفط في اليمن منذ إطاحة الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، مطلع 2012 تحت ضغط انتفاضة شعبية استمرت طيلة 2011. وخسر اليمن الذي ينتج حاليا 200 ألف برميل نفط يوميا، أكثر من أربعة مليارات دولار جراء 65 تفجيرا استهدف خطوط أنابيب النفط خلال الفترة ما بين يوليو 2011 وأبريل الماضي.

وانتقد تقرير أخير أعدته لجنة مختصة في البرلمان اليمني تقاعس الحكومة الانتقالية عن ضبط ومحاكمة مفجري أنابيب النفط، وقال إن «خلق بيئة استثمارية في المجالات النفطية والغازية لن ينجح ما لم تقم الحكومة بواجبها في الحفاظ على سلامة المنشآت النفطية والعاملين فيها». من جهة ثانية، حذر عالم الدين المشهور في اليمن، الشيخ عبدالمجيد الزنداني، من مشروع الوثيقة النهائية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي يختتم أعماله في 25 يناير الجاري.

وقال الزنداني، الذي يرأس «هيئة علماء اليمن» غير الحكومية، إن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني تمثل «انقلابا على الثوابت الدينية والوطنية»، محذرا من أن هناك توجها داخل مؤتمر الحوار إلى إلغاء المادة الثالثة في الدستور الحالي، وتنص على أن «الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات». وذكر في بيان صحفي أن وثيقة حلول وضمانات القضية الجنوبية، التي قدمها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر أواخر الشهر الفائت وأقرتها لاحقا جميع مكونات مؤتمر الحوار الوطني، «تدمر عقيدتنا وشريعتنا كما تدمر وحدتنا وتمزق وطننا»، معتبرا أن هذه الوثيقة تعزز أيضا الوصاية الدولية على اليمن.

ودعا الزنداني جميع اليمنيين إلى رفض مخرجات مؤتمر الحوار الوطني «بالطرق السليمة المشروعة»، معتبرا أن الحوار الوطني الذي انطلق منتصف مارس «لا يمثل الشعب، ولا يحق له ذلك، لأنه لم يأتي عن طريق انتخابات ولا منحه الشعب تفويضا أن يصدر باسمنا ما يضرنا».وطالب الشيخ الزنداني، وهو قيادي كبير في حزب الإصلاح الإسلامي، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بعدم التورط في اتخاذ قرارات نيابة عن الشعب «تنقض شريعتنا أو تمزق وحدتنا أو تدعو لفرض الوصاية الأجنبية علينا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا