• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

خبراء في الإسلام السياسي يكشفون ما وراء «مبادرة شراكة الشرق الأوسط»

وثيقة «الخارجية الأميركية».. وأجندة التغيير «الإخوانية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 يونيو 2014

من الواضح أن إدارة أوباما تنتهج سياسة تقوم على الدعم السري لـ«الإخوان المسلمين» وحركات أخرى من حركات الإسلام السياسي في الشرق الأوسط منذ 2010. فقد حصلت أسبوعية «ميدل إيست بريفينج» على وثيقة أفرجت عنها وزارة الخارجية الأميركية للتو في إطار قانون حرية المعلومات الأميركي تؤكد أن إدارة أوباما بذلت جهداً لتغيير الأنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الوثيقة يعود تاريخها إلى 22 أكتوبر 2010، والمعنونة بـ «مبادرة شراكة الشرق الأوسط: لمحة عامة»، تشير إلى برامج مدروسة ومفصلة لوزارة الخارجية الأميركية تهدف إلى إنشاء منظمات «المجتمع المدني» بشكل مباشر، وخاصة المنظمات غير الحكومية، بغرض تغيير المشهد السياسي الداخلي للبلدان المستهدَفة على نحو يخدم أهداف السياسة الخارجية الأميركية والأمن القومي الأميركيين.

الوثيقة المؤلفة من خمس صفحات، ولئن كانت تستعمل لغة دبلوماسية، لكنها تؤكد أن الهدف هو تشجيع وتوجيه التغيير السياسي في البلدان المستهدَفة. وفي هذا السياق، جاء في الوثيقة: إن مبادرة شراكة الشرق الأوسط هي عبارة عن برنامج إقليمي يهدف إلى تمكين المواطنين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومساعدتهم على تطوير مجتمعات أكثر تعددية وتشاركية ورخاء.

«مبادرة شراكة الشرق الأوسط» تطورت من شكلها الأول في 2002 إلى أداة مرنة في المنطقة لتقديم دعم مباشر للمجتمع المدني المحلي الذي يضع ذلك الدعم ضمن العمل اليومي لدبلوماسية الحكومة الأميركية في المنطقة. وتشمل «المبادرة» كل بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باستثناء إيران. وفي البلدان السبعة من بين بلدان وأراضي المنطقة الثمانية عشر التي توجد فيها بعثات لـ«الوكالة الأميركية للتنمية الدولية»، تضمن المحادثات والاتصالات على مستوى البلدان بين «مبادرة شراكة الشرق الأوسط» و«الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» في واشنطن تكامل تلك الجهود والبرامج.

عناصر «المبادرة»

وفي جزء من الوثيقة يحمل عنوان كيف تعمل «مبادرة شراكة الشرق الأوسط»، أشير إلى ثلاثة عناصر أساسية من البرنامج هي: البرامج على صعيد المنطقة والبلدان، والمنح المحلية، والمشاريع الخاصة بكل بلد. فالبرامج على صعيد المنطقة والبلدان تهدف إلى «بناء شبكات من الإصلاحيين هدفها أن يتعلم هؤلاء الإصلاحيون من بعضهم بعضاً وأن يدعموا بعضهم بعضاً إضافة إلى تحفيز تغيير تقدمي في المنطقة». هذا في حين ترمي المنح المحلية إلى تقديم دعم مباشر للمنظمات المدنية المحلية، وتمثل الآن أكثر من نصف مشاريع «مبادرة شراكة الشرق الأوسط». أما فيما يخص الجانب المتعلق بكل بلد من البرنامج، فيقوم موظفون معينون من السفارات الأميركية بإدارة التمويل والعمل كهمزة وصل مباشرة مع المنظمات غير الحكومية المحلية المموَّلة ومنظمات أخرى من المجتمع المدني. وتتمثل مهمة «المشاريع الخاصة بكل بلد» في «الاستجابة لمتطلبات التنمية المحلية والاحتياجات المحلية، وفق ما تحدده سفاراتنا والإصلاحيون المحليون وتحليلاتنا الميدانية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا