• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كلمات وأشياء

العين على تاج آسيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أكتوبر 2016

بدر الدين الإدريسي

كأنها مباراة من 4 فصول تلك التي مهدت للعين التواجد بكامل الجدارة والاستحقاق في النهائي الحلم لدوري الأبطال، فما أشرقت على «البنفسج» شمس التأهل للحلقة الأخيرة من الرحلة الآسيوية الملحمية بالدوحة، إلا بعد أن أرعدت السماء وأبرقت، وبعد أن ضربنا الإعصار تلو الآخر، مباراة عشقنا فيها الإثارة ولكن عذبنا فيها ذاك الانتقال الفجائي من النقيض إلى النقيض.

لا خلاف على أن العين الذي حضر للدوحة لملاقاة الجيش وفي الوعاء وصل أمان، بعد الفوز ذهاباً 3 /1، جهز لمباراة العودة السيناريو المثالي، الذي لا يحرض على الانكماش الدفاعي لحد المجازفة بترك المساحات فارغة للجيش ليناور كما يشاء، ولا يبالغ في الانفتاح على الهجوم للدرجة التي تبقي الكثير من الشقوق التي يعبر منها الزمهرير المدمر، وكم كان رائعاً أن يكافأ العين على مقاربته التكتيكية الشجاعة والجرئية بهدف المايسترو عمر عبد الرحمن، هدف ظنه البعض القشة التي ستقصم ظهر الجيش القطري، بينما الحقيقة أنها ستعطيه أجنحة ليحلق، فمع غياب هدافه الكبير المغربي عبد الرزاق حمد الله لإصابة خطيرة تقعده منذ أسابيع، سينبت من تلال الدوحة الرهيب رومارينيو الذي سيسجل هدفين مستنسخين بطبعة برازيلية خالصة، لينقل المباراة إلى حالة الجنون.

كانت هناك مسافة لا نستطيع أن نقيسها بالعين المجردة بين ما كان عليه أداء العين في الجولة الأولى، وما أصبح عليه بالجولة الثانية، مرور خارق من حالة التوازن الكامل إلى حالة الاضطراب التي تسبب فيها الجيش، بما وظف من أسلحة تكتيكية وضعت يده كاملة على مقود المباراة، ومع وصول الجيش إلى الهدف الثاني وما بقي من عمر المباراة 10 دقائق، أخذتنا الرجفة من أن يجرف إعصار الجيش نادي العين فيحجب عنه شمس النهائي، وهو من يستحق أن يصله بامتياز، نتيجة ما تركه من بصمات على هوامش كل المباريات التي خاضها حتى الآن في سفره الآسيوي الرائع.

الاندفاع الكلي للاعبي الجيش بحثاً عن هدف الحياة ترك للعين مساحات، منها سجل محمد عبد الرحمن هدف التعادل الذي أسدل الستارة على 100 دقيقة، هي قوام رحلة عبرت بنا على وقع الأمطار وابتسامات الشمس، ليعبر «البنفسج» إلى المباراة النهائية لدوري الأبطال، وكل الأمل أن يكرر هذا الجيل الخرافي بقيادة الأيقونة عمر عبد الرحمن الإنجاز التاريخي قبل 13 سنة، عندما كان للعين شرف إدخال الأندية الإماراتية لأول مرة لتاريخ الأبطال الأنطولوجيين لآسيا من خلال جيل سالم جوهر ومحمد عمر.

بالتأكيد لا نطلب مستحيلاً، فأول ما يعلمنا تاريخ «البنفسج» أنه لا مستحيل مع العين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا