• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تحليل مالي

ماذا يحدث في أسواق المال الإماراتية حالياً ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 يونيو 2014

محمد علي ياسين *

يتخوف الكثير من المستثمرين من التراجعات الكبيرة التي شهدتها أسواق الامارات المالية خلال الأيام الماضية والتي تجاوزت 12% تقريبا في سوق دبي المالي حتى نهاية يوم الاثنين الماضي. وفي ظل التكهنات والآراء المختلفة حول أسباب هذه التراجعات التي يعتبر الكثير منها بعيداً كل البعد عن الواقع والاقتصاد، ومن بعض الوقائع التي أثرت على أداء الأسواق السلبي في المرحلة الحالية، منها أن أسواق الإمارات ارتفعت أكثر من 53% لسوق دبي و23% لسوق أبوظبي في أعلى مستوياتها منذ بداية العام حتى يوم 29/5/2014، وذلك بعد الارتفاعات القياسية خلال العام 2013 والتي تجاوزت 108% لسوق دبي و63% لسوق أبوظبي. وبالتالي حصول تصحيح بحدود 15% إلى 18% خاصة في ليس بالأمر الغريب أو المستهجن. بل على العكس، وبنظرة تحليل فني وأساسي كانت مطلوبة للمحافظة على المكاسب الحالية لفترة أطول.

ودخلت الأسواق مرحلة التصحيح منذ الأسبوع الثاني من شهر مايو عندما بدأت نسبة التذبذبات اليومية في الارتفاع، وخاصة على أسهم المضاربة وتحديداً العقارية منها والمقاولات والاستثمارية، والتي فقدت في تلك الفترة أكثر من 20% من سعرها السوقي الأعلى الذي وصلت إليه.

ورفعت تداولات يوم 29/5/2014 القياسية على الأسهم المختارة ضمن مؤشر (MSCI) للأسواق الناشئة، والتي تركزت على الأسهم التسعة (NBAD، FGB، ADCB، Aldar، Emaar، ARTC، DIB، DFM، DPW)، وهي الممثلة لأكثر من 50% من القيمة السوقية لأسواق الإمارات، رفعت المؤشرات إلى مستوياتها الأعلى للعام الحالي وأعطت إيحاء لكثير من المحللين الماليين والمضاربين بأن الأسواق بدأت مرحلة صعود جديدة قد تستطيع أن تكسر حاجز 5450 نقطة في مؤشر دبي، إلا أن قوة الزخم هذه لم تستمر الأسبوع التالي، مما أعادنا إلى موجة التصحيح «المستتر» حتى وصولنا إلى مستوى فوق الـ 5050 نقطة يوم الخميس الماضي.

دخولنا مؤشر (MSCI EMI) غير قواعد التداولات في أسواقنا حيث أصبح لدينا لاعب رئيسي جديد يدعى «المحافظ الأجنبية المتابعة للمؤشرات» الضخمة والتي تتحرك بشكل أعمى مع الأسهم المكونة لمؤشر MSCI EMI. وهذه مختلفة عن المحافظ الأجنبية القديمة في أسواقنا منذ العام 2006، والتي في أغلبها كانت محافظ تحوط Hedge Funds وهي تختلف في استراتيجياتها وطريقة استثمارها في الأسواق المالية، لذلك وجدنا كبار المضاربين ابتعدوا عن تلك الأسهم التي يتداولون عليها في المرحلة الأولية حتى يفهموا تأثير استثمارها في تلك الأسهم.

كما أن دخول أسواق الإمارات في مؤشر MSCI EMI أصبح يعني أن أي تذبذبات قوية في أي من الأسواق الأخرى الـ23 المنضوية في المؤشر مثل أسواق الصين، كوريا الجنوبية، البرازيل، الهند، روسيا الخ، سيكون له تأثير مباشر على توجهات المحافظ الأجنبية التي تتبع ذلك المؤشر على أسواقنا، سواء سلبا أو إيجابا، أي أن العوامل الخارجية للدول المدرجة في المؤشر، الاقتصادية أو السياسية، سيكون لها تأثير مباشر على الاستثمار الأجنبي في أسواقنا المحلية بشكل أكبر من الماضي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا