• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«آليس عبر المرآة».. فيلم الفانتازيا الأسرية

في ثنايا ذاكرتك.. هناك سنلتقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أكتوبر 2016

فاطمة المزروعي

فيلم «آليس عبر المرآة»، المقتبس من الرواية المغمورة للويس كارول، الذي كتب «آليس في بلاد العجائب» وأخذت كل الأضواء. لم يقتبس من الرواية سوى الفكرة والشخصيات، أما بقية الأحداث فكانت تجسيداً لواقع المجتمعات الأسرية بنكهة الفانتازيا.

أهم الشخصيات في الفيلم كانت «آليس»، التي قامت بدورها الممثلة الأسترالية «ميا واسيكوسكا» الحائزة على جائزة معهد الفيلم الأسترالي لأفضل ممثلة، التي تمثل البطولة والحرية والفضول الإيجابي للمعرفة، الملكة الحمراء، التي قامت بدورها الممثلة الإنجليزية «هيلينا بونهام كارتر» الحائزة على جائزة نقابة ممثلي الشاشة عن الأداء المتميز من قبل الممثلين في السينما، جسدت الشر والحقد والظلم، الملكة البيضاء وهي الأمريكية «آن هاثاواي» الحائزة على جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة، التي تمثل اللطف والجمال والنقاء، وأخيراً «جوني ديب»، الذي يمثل دور صانع القبعات غريب الأطوار.

مشاكل العائلة، والأخوة، المشاكل بين الآباء والأمهات، الفقدان والحرمان، والاصطدام مع المجتمع عندما يقف بوجه شخصيتك وانفرادك. كلها أمور كالسرطان الذي يتغلغل في نفسيّاتنا، ويحوّلنا لكارهين ومتمردين، أو يحولنا للملكة الحمراء ببساطة.

في هذا الفيلم يظهر الماضي الذي جعل هذه السيدة مهووسة بإعدام الناس، نرجسية، أنانية، وهمجية.. الذي كان أيضاً سبباً في منعها من أن تكون ملكة حيث لم يجد والدها أنها مؤهلة لذلك، وجعل أختها الصغرى تجلس على العرش، مما أشعل الغضب داخلها، وصور مخرج الفيلم البريطاني «جايمسبوبين» ذلك بمشهد سينمائي مبتكر وهو انتفاخ رأسها، رغم هذا كان الحاجز للدخول إلى قلبها المتفحم من الكره هشاً، تكفي لهدمه كلمة «آسفة» من أختها.

بدأ الأمر في الطفولة عندما لم تعترف الأخت الصغرى «الملكة البيضاء» بالغة الجمال والمشعة باللطافة والرقة، أنها أكلت الحلوى، بل وورطت أختها، مما دفع الملكة الحمراء للهروب غاضبة من المنزل، عندها سقطت واصطدم رأسها وتورم، في هذه النقطة سلّط الفيلم الضوء على خطر الاستهانة بمشاكل الأطفال، أو المشاكل التافهة، لأنه إذا لم يتم حلها بعدل وإنصاف تكبر حتى تنفجر، فالملكة الحمراء كبرت، وكبرت في داخلها المشكلة التافهة تلك، كلما تقدمت في السن تأصلت في داخلها جذور الكره لأختها ولعائلتها وللمجتمع، الذي لم يصدقها وتخلى عنها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف