• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

السريالي المصري كمال يوسف في «متحف الشارقة للفنون»

فنان الإشراقة العفوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أكتوبر 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

«على الفنان أن يضع روحه في العمل، وليس عقله فقط»، هكذا يصف الفنان المصري – الأميركي كمال يوسف، أسلوب التقنية المفارقة التي يعمل عليها كجزء أصيل وممتد أفقياً وعمودياً في بحر تجربته الطويلة وحفرياته الشاقة، بحثاً عن الإنسان المقهور والمعذّب والمنسي، وسط نسيج هائل من الأنساق التوصيفية المدمرة لوداعة وطمأنينة وفطرة هذا الإنسان.

في المعرض الاستعادي الذي نظمته مؤسسة الشارقة للفنون مؤخراً للفنان كمال يوسف (مواليد 1923 في القاهرة، والمقيم حالياً في مدينة دايتون في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأميركية) يبرز هذا الخط التصاعدي الفاتن والمرهق والمتنوع لمسيرة حياة جامحة تمتد لسبعين عاماً في إنتاج اللوحات والمنحوتات المعنية بالدمج بين والواقعي والأسطوري، وبين الغرائبي والمباشر، عند استحضار الوجوه والشخوص والحالات والرؤى، التي خبرها وعاشها وصادقها يوسف كأثر معرفي غائر، وكقيمة روحية حارقة، تفيض على المتلقي بدفئها المروّض، وبلمستها الداخلية الحانية والشافية أيضاً.

حمل المعرض، الذي يقام في متحف الشارقة للفنون ويستمر حتى السابع عشر من نوفمبر 2016، عنوان (كبسولة الزمن للسريالية المصرية)، وقيّمه كل من الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، والفنان صلاح حسن بروفسور كرسي أستاذية جولدوين سميث، ومدير معهد دراسة الحداثات المقارنة بجامعة كورنيل.

يهدف هذا الحدث الفني إلى تسليط الضوء على المساهمات المهمة لفناني المهجر، وتأثيرهم على الحداثة العالمية وعلى نسيج المجتمعات التي تبنوها كمواطن جديدة لهم، من أجل تعميق سرديات تاريخ الفنون الحديثة. ويعيد المعرض أيضاً الاعتبار والاحتفاء بفنان طوّع أدواته وألوانه ولوحاته ومنحوتاته للمهمشين والبسطاء، سواء القابعين في الذاكرة الشعبية أو في الريف والحارة المصرية، وحتى لأولئك المغمورين بعزلتهم في المهجر الأميركي البعيد.

لا أرسم للنقاد ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف