• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

إصدارات الموسم الثقافي الفرنسي

داعش وأخواتها بالحبر الأسود!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 أكتوبر 2016

هاشم صالح

في مطلع كل عام دراسي جديد تقذف المكتبات ودور النشر الفرنسية بمئات، إن لم نقل آلاف الكتب والروايات، دلالة على مدى حيوية هذا البلد وديناميكيته الثقافية. وعلى الرغم من أن فرنسا لا تزيد على 60 مليون نسمة، إلا قليلاً، أي ما يعادل ربع العالم العربي، أو حتى خمسه، إلا أنها تنشر من الكتب أضعافنا، وكما هو متوقع، نتيجة التفجيرات الإجرامية، التي لا تزال تتهددها، فإن حظنا من هذه الكتب الجديدة، كبير جداً للأسف الشديد، كون هذا الاهتمام من باب أسود: إنه يجيء من جهة داعش وأخواتها، فلولاها لما حظينا بكل هذا الاهتمام.

هناك بالطبع كتب أكاديمية قيمة لأساتذة جامعات مشهورين، لكن هناك كتباً أقل قيمة وأهمية، مثل الصحفي المعروف اريك زمور، وهو ذو أسلوب شائق، وصاحب كتاب «الانتحار الفرنسي»، الذي لاقى نجاحاً العام الماضي. وربح من ورائه مئات الآلاف من اليورو، وربما الملايين.

على عكس الوطن العربي، حيث لا تعرف عدد النسخ المطبوعة، ولا يعطونك إلا الفتات.. ويحمل كتابه الجديد عنوان: «خماسية من أجل لاشيء». وفيه يشن هجوماً ماحقاً على عهد الرئيس الحالي فرانسوا هولاند، لكن العنوان خادع إلى حد ما. فالواقع أنه يركز هجومه أيضاً، وربما بالدرجة الأولى، على التيار الأصولي والإخواني الداعشي، لكن المشكلة أنه، بسبب عدم تخصصه في الموضوع، يخلط الحابل بالنابل، ولا يفرق بين الإسلام من جهة، والأصولية المتزمتة من جهة أخرى.

الأصولية والفاشية

إنّ الإسلام دين عالمي كبير، يتجاوز جماعات الإخوان بعشرات المرات. إنه بحر من التيارات العلمية والدينية والفلسفية والصوفية الروحانية، إنه العصر الذهبي الذي أطل على العالم يوماً ما، وقدم له نور الإيمان وعقلانية الفلسفة والخير العميم.. ولحسن الحظ فإن الممثل المعروف جان بيير بكري قد تصدى له قائلاً: لا ينبغي رمي المسلمين كلهم في سلة واحدة يا اريك زمور، فهناك المعتدل والمتطرف، هناك العقلاني، وهناك اللاعقلاني، الذي أعماه الجهل والتعصب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا