• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

قلبٌ نبتَ له جناحان...

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يونيو 2014

صباح ديبي

فُُتحت أبواب القصر، وتقدّمت الملكة كليوبترا إلى صالة الانتظار، دَنت منها شابة وقادتها إلى حمّامها الخاص، طلبت منها وضع أشيائها في خزانتها واستبدال ملابسها، والنزول إلى الجاكوزي!

كانت الملكة كيلوبترا أكثر النساء دهشة هذا اليوم، فلم يسبق لها أن شاهدت تلك الفقاقيع في حشد كبير، ولم تكن تظن نفسها بتلك القوة التي كانتها، بضربة واحدة، قضت عليها وفرقتها!

كان يوماً مرهقاً، في الطريق، راودتني فكرة أن الذهاب إلى نادٍ صحي، والاستمتاع بهذا اليوم الجميل، ثم خطر لي أن أعدل عن فكرتي، وأن ألغي هذه المغامرة، لكني تريثت وقلت إنه من حقي أن أجرب، ولن يمنعني عن الذهاب سوى نفسي الشريرة التي تكرهني!

السماء ملبدة بالغيوم، والهواء منعش وبارد، كم أحب هذا الجو، فيه تتفتح فضاءات نفسي عن سحب الذكريات، وأبقى ككتاب مفتوح، تتطاير فيها أفكاري وكلماتي كندف شوق قديم. وصلت إلى بيت القصيد، بعد ضياع دام لدقائق، بدوت فيه مرتبكة بعض الشيء، لم أعِ ما يحدث من حولي، فجمال المكان أشبه بالحلم، أسّرة موزعة على المداخل، كراسي منمّقة، طاولات خزفية، أضواء خافتة، رائحة المكان كالجنة، عبق اللّوز والزهور يحيط بي! وقفت أتأمل كل ما حولي، أنظر هنا وهناك، فقدت لوهلة قدرتي على الكلام! فجأة، لمحت من مرآة كبيرة وجه لامرأة أخرى! امرأة بعينين واسعتين، بابتسامتها ساحرة، مدت إلي يدها، شدتني إليها، تبعتها دون تردد، وما كان منها إلى أن وضعت تاجاً على رأسي، وقالت لي: الأميرة كليوبترا، مرحبا بك، اخلعي عن كتفك ثياب الواقع، وارتدي برنص الخيال!! جلست في بركة الجاكوزي، ضغطت زر التشغيل، تدفقت المياه بقوة أمامي، لم أشعر بجسدي أبدا، صار ريشة تحلق في الهواء، كل شيء أمامي غاب، سوى ذاكرتي الممتلئة بضوضاء الحياة، زحمة الوجوه تكاثفت أمامي، أحاول أن أتظاهر باللامبالاة، أخفي تفاصيلهم عني، أتجاهل المرآة التي تحدق بي طويلا، الموسيقى وحدها تسربت إلى نفسي، كأنها ريح خريف وادعة، حشود الفقاقيع تتكاثف من جديد، تتقارب رويدا رويدا، تتخبط كأشواقي المهترئة، للمرة الأولى، أغمضت عيني عنهم جميعاً، أطلقت زفيراً طويلا.. واستسلمت كفقاعة تراقصت فوق الماء! ورحت أردد كلمات كتبتها منذ فترة: ... المزيد

     
 

اشرقت روحي

رائعة تلك الكلمات، وصف ﻷول تجربة يفوق الخيال. اشرقت روحي بعد قراءتها.

سحر | 2014-06-12

مبدعة

الوقوف في محراب كلمات الكاتبة صباح شحنٌ للروح، فعذوبة المشهد ورقة الألفاظ و ضوضاء المعاني يزجّ بك في عالم سرمدي صنعته صباح بخيالها مستعيرة من الواقع ما تشاء لتصوغه كما تشاء بالطريقة التي تشاء، فبقرائتك لصباح .. أنت مُلكٌ لها من أول حرف لنقطة النهاية.

عبدالله | 2014-06-11

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف