• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في حوار شامل تناول كل الملفات والقضايا المفكر د. جمال سند السويدي لـ «الاتحاد»:

«داعش» مجرد ظاهرة و«الإخوان» في أضعف حالاتهم و«عاصفة الحزم» وضعت حداً للأطماع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 مايو 2015

أجرى الحوار: حمد الكعبي

فتح الحوار مع المفكر والخبير الاستراتيجي الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الكثير من محاور النقاش، وإن شئت قل الكثير من القضايا الموجعة، وفي مقدمتها الفكر العربي الذي يحتاج إلى عواصف وليس عاصفة لتنقيته وإعادته إلى عيونه الثرية، وعلى الرغم من التحرك السريع الذي جاء بعاصفة الحزم، فإننا ما زلنا نعاني قصوراً فكرياً يواكب هذه العاصفة التي حققت في أيام انتصارات عسكرية، وأثبتت أن الفعل العربي مازال حياً وقوياً ويمكن الاستناد إليه والاعتماد عليه وتطويره ودفعه خطوات إلى الأمام. ولابد لنا، إن أردنا أن نضع قدمنا على طريق التقدم، وأن نعيد للعلم والعلماء دورهم، فهم الأساس الذي يرسي قواعد التقدم والرقي، ولابد من أن تكون هناك علاقة وثيقة بين العلماء ورجال السياسة، فهما جناحا التقدم والرقي والعزة، بما يسمى اليوم «الدبلوماسية الثقافية»، مع ضرورة إيجاد الميزانيات اللازمة لوضع البحث العلمي في موضعه الصحيح ومجابهة التيارات الظلامية التي تريد العودة بنا إلى العصور الوسطى، تحت رايات ليس لها علاقة بالدين، وتريد أن تفسر الدين على هواها وفكرها المنحرف، وتريد أن تلوث الفكر السياسي الإسلامي وتحارب الدين. أمام هذه التيارات الظلامية المنحرفة لابد أن نعزز الثقافة الدينية لدى الشباب والنشء، ولابد من إنتاج قيادات فكرية مختلفة تقدم الدين الإسلامي السمح على حقيقته بعيداً عن الفكر المتطرف وسياسة قطع الرؤوس والحرق والاغتصاب، والإقصاء، ومحاربة الفكر المتطرف والمنحرف يجب أن تكون أولا بالفكر والمنطق والقيم العليا وتعزيز مبادئ الوسطية الإسلامية. لا شك في أن عاصفة الحزم وجهت رسائل مهمة جداً إلى من يهمهم الأمر وإلى الواهمين، مفادها: أن الدول العربية والإسلامية قادرة على الفعل إن أرادت، وتملك الأدوات اللازمة والعقيدة أيضاً. وإلى نص الحوار..

* أعلنتم عن تحالف للمراكز البحثية تحت عنوان «عاصفة الفكر» فكيف ترون أن التعاون بين المراكز البحثية يمكن أن يخدم القرار الاستراتيجي العربي؟

** حينما أطلق مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مبادرة «تحالف عاصفة الفكر» فإنه كان يدرك خطورة التطورات التي تشهدها المنطقة، وضرورة التعامل معها بشكل بحثي وعلمي وإعلامي يخدم صانعي القرار على المستويات كافة: المحلي والخليجي والعربي والعالمي، وبناء استراتيجية بحثية موحدة، نابعة من فكر استشرافي واعٍ، تسهم فيه مراكز البحوث والدراسات العربية بما لديها من خبرات تراكمت عبر السنوات، ورؤية واعية استقرت عبر دراسات معمقة، تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار للدول العربية كافة، وتعزيز قدرتها على حفظ أمنها واستقرارها وحماية منجزاتها ومصالحها، بما يحقق رفاهية مواطنيها، في إطار عربي جامع يضمن الأمن والاستقرار والازدهار المشترك، وأود أن أشير هنا إلى أن فعاليات مبادرة تحالف «عاصفة الفكر» ستنطلق في شهر سبتمبر المقبل 2015، ونأمل أن تدشن انطلاقة جديدة من التعاون البحثي والعلمي، تسهم في توعية الرأي العام العربي بالمخاطر التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتعمل على تهيئته لدعم القيادة السياسية في كل خطواتها التي تقوم بها لدرء هذه الأخطار والتصدي لها، من خلال تحليل الأوضاع كافة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية، وتقديم البدائل والخيارات المحددة إلى متخذي القرار، لمساعدتهم في كيفية التعامل الإيجابي مع هذه التطورات والمستجدات.

* لا يزال المجتمع العربي يعاني قصوراً كبيراً في ثقافة البحث العلمي.. والمشكلات أصبحت معروفة.. وأريد أن أسأل عن الحلول من وجهة نظركم؟

** أعتقد أن تراجع ثقافة البحث العلمي تمثل أحد التحديات التي تواجه العديد من الدول العربية والإسلامية، في وقت هي أحوج ما تكون فيه إلى الاهتمام بالبحث العلمي وتشجيعه، إذا أرادت مواكبة الحداثة والتقدم والتطور، لأن الدرس الذي تقدمه لنا كثير من تجارب وخبرات الدول المتقدمة، هو أن الاستثمار في البحث العلمي استثمار في المستقبل لمصلحة التقدم والنهضة، ولهذا إذا أردنا، كدول عربية وإسلامية، أن ننخرط في الحضارة الإنسانية، فإن علينا أن نعمل على إعادة الاعتبار إلى ثقافة البحث العلمي، وتشجيع أبنائنا على المثابرة والاجتهاد في هذا المجال.

* لقي كتابكم «السراب» كثيراً من الاهتمام في الأوساط الفكرية والسياسية العربية فهل تنوون مواصلة البحث في ظاهرة الإسلام السياسي أم لديكم مشروعات بحثية أخرى؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض