• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تحذيرات من «دروع بشرية» وهجمات كيماوية

منظمات دولية وخيرية تتأهب للتعامل مع التداعيات الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 أكتوبر 2016

عواصم (وكالات)

أعربت منظمات أممية ودولية أمس، عن قلقها البالغ إزاء تداعيات معارك تحرير الموصل من سيطرة «داعش» على عشرات آلاف المدنيين المحاصرين الذين قد يستخدمهم التنظيم الإرهابي كـ «دروع بشرية»، فيما بدأت منظمة الهجرة الدولية توفير أقنعة واقية من الغازات السامة وتعزيز المستشفيات، تحسباً لهجمات بأسلحة كيماوية، تزامناً مع تأكيد الصليب الأحمر أنه يتواصل مع أطراف النزاع «ويأمل في حوار مع المتشددين بشأن القواعد الأساسية للحرب». وقالت المتحدثة الإعلامية باسم برنامج الأغذية العالمي بيتينا لوتشر: إن البرنامج جاهز لتقديم حصص غذاء تكفي عائلة مكونة من 5 أفراد مدة 3 أيام، معربة عن استعداده أيضاً للاستجابة للاحتياجات الغذائية العاجلة لنحو مليون شخص من المتوقع فرارهم من المدينة حتى 2016.

من جهتها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» من تعرض أكثر من نصف مليون طفل وأسرهم لمخاطر جمة خلال الأسابيع المقبلة أثناء العمليات العسكرية. وأعرب المتحدث باسم المنظمة كريستوف بوليراك، عن الأخيرة، بشأن احتمال تهجير الآلاف من أطفال الموصل أو محاصرتهم بين خطوط القتال أو أن يقعوا في خط النار. وأوضح أن المنظمة استعدت بمياه الشرب ومرافق الاستحمام والمراحيض المتنقلة وأدوات النظافة الصحية التي تكفي لخدمة أكثر من 150 ألف شخص بشكل فوري، إضافة إلى خطط لإمدادات إضافية لتغطية حاجة أكثر من 350 ألفاً آخرين خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

بدوره، دعا الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر جميع الأطراف المشاركة في هذه المعركة إلى ضرورة استذكار أهمية تجنب استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية، وإيلاء اهتمام خاص بمرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها. وأضاف مسؤول العمليات في الشرق الأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر روبير مارديني، أن ما يصل إلى مليون شخص قد يضطرون إلى الهرب من المدينة والمناطق المحيطة بها عندما يتقدم القتال، مشدداً على ضرورة توفير ممرات آمنة لأولئك الذين يرغبون في مغادرة المنطقة وتجنب استخدام الأسلحة المتفجرة ذات المدى الواسع، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

كما حذرت منظمات حقوقية من أن مجموعات مسلحة والقوات الحكومية في العراق قامت بعمليات تعذيب واعتقال تسعفي وإعدام بحق آلاف المدنيين الفارين من المناطق الخاضعة «للدواعش». وذكرت أن الانتهاكات ومعظمها هجمات انتقامية يجب ألا تتكرر مع تقدم القوات العراقية إلى معقل الإرهابيين في الموصل. من جهتها، أفادت القنصلية العامة لدولة الكويت في أربيل أمس، بتوزيع 2500 سلة غذائية على نازحي نينوى في أربيل، مؤكدة استعدادها لتقديم المساعدات العاجلة لأهالي الموصل المتوقع نزوحهم.

إلى ذلك، أكد موسى أحمد، نائب مسؤول مؤسسة بارزاني الخيرية، تجهيز عدد من المخيمات لإيواء النازحين المتوقعين من الموصل، مبيناً أن هناك مخيماً في أربيل جاهز لإيواء أكثر من 1500 عائلة نازحة، إضافة إلى مخيم آخر في دهوك. وأشار إلى تحديد مواقع لإقامة مخيمات في مناطق ديبه كة وحسن شام وشيخان والزمار والحاج علي لتستوعب 8 آلاف عائلة. وكانت منظمة الهجرة وافقت على توفير مأوى لنحو 200 ألف نازح خلال الأسابيع الأولى من معركة الموصل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا