• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

انتحار لا انتصار !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 مايو 2015

أي «تعبئة» يلوح بها حسن نصر الله في لبنان؟ ومن هي الجهة أو الجهات التي يمكن أن تحمل السلاح، وتنطلق نحو القلمون لنصرة «حزب الله» الذي سبقها إلى هناك من دون مشورة أو استئذان؟

الواقع أن السُنة في لبنان لن يذهبوا إلى سوريا للقتال إلى جانب الرئيس بشار الأسد المتهم باغتيال زعيمهم رفيق الحريري، أو إلى جانب المحور الذي يسعى لإقامة هلال فارسي يمتد من طهران إلى بيروت، والدروز في غالبيتهم الساحقة يقفون ويوالون زعيمهم وليد جنبلاط الذي «يقف إلى جانب النهر لرؤية جثة بشار الأسد وقد جرفتها المياه» حسب ما يردد علناً وفي شكل دائم، والمسيحيون الذين يناصرون قوى آذار لن يحملوا السلاح لإنقاذ نظام خاض ضدهم حروب الإلغاء والتهميش والتهجير على مدى أربعين عاماً، والمسيحيون الذين يتعاطفون مع «حزب الله» ليسوا من الطبقة المقاتلة في التركيبة اللبنانية المسلحة وهم يدركون أن أي خطوة ناقصة في هذا الاتجاه أو ذاك ستكون خطوة قاتلة لا محال.ثم أن الفلسطينيين المسلحين في المخيمات يتفقون على قاسم مشترك وهو الامتناع عن دعم نظام ضرب البندقية الفلسطينية في لبنان بعد حرب العام 1982 وأكمل ما عجزت عنه إسرائيل، هذا في حسابات منظمة التحرير الفلسطينية، ونظام يضرب الأكثرية السنية في سوريا، وهذا أيضاً في حسابات «حماس» وبعض المنظمات الأخرى ذات الجذور أو التوجهات الأصولية.وهنا لابد من السؤال مجدداً: أي تعبئة تعشش في بال حسن نصر الله؟ الجواب واحد لا يقبل أي تكهنات أو احتمالات.. إنه يراهن على الحاضنة التي أنهكها في سوريا والعراق والبحرين واليمن متجاهلاً أنه يأخذها هذه المرة إلى الانتحار لا إلى الانتصار.

مريم العبد- ابوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا