• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

اخدم نفسك..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 أكتوبر 2016

ريا المحمودي

«كومة من الأطعمة على الأرض، الكراسي مبعثرة، السجادة متسخة، الأحذية ملقاة على الأرض، كل ذلك وأكثر في بيت اعتاد أبناؤه الحركة، حسناً هذا يحدث في كل منزل وأمر عادي وطبيعي مع كل أسرة، حين ترى ربة الأسرة كل تلك الفوضى، لتنادي على الخادمة قائلة: قومي بالتنظيف، فتنظف ولكن من غير الطبيعي أن تمر 10 دقائق لا أكثر ولا أقل لتعود هذه المشكلة، وقد تكون بشكل أكبر من ذي قبل، فترجع الخادمة وتنظف مرة أخرى، ولو تكررت هذه المشكلة على مدى الـ24 ساعة فكم مرة ستنظف الخادمة البيت؟ لابد أنه رقم كبير، وهذا الأمر يجعلنا نطرح التساؤل المهم: لماذا لا نعود أبناءنا على خدمة أنفسهم والمحافظة على نظافة منزلهم من دون الحاجة إلى الخادمة إلا في الأوقات الضرورية؟».

الإجابة أن البعض منا كسالى متقاعسون عن العمل، لذا نحضر الخادمة لتخدمنا، وبما أننا ندفع الكثير من أجل إحضارها، ونعطيها راتباً شهرياً، فلا بد من إرهاقها حتى نتمكن من الحصول على فائدة أموالنا، فتعمل ليل نهار، ويكفيها 5 ساعات من الراحة والنوم، يجب أن تستعد لتحضر كوب ماء لهذا، وتساعد هذا على ارتداء جواربه، وتمشط شعر هذه، وتقلم أظافر الآخر، وتكوي قميص الأب، وتنظف حقيبة الأم، وتمسح وتغسل وتنظف وتشفط... وهكذا يكون حال أبنائنا التقاعس والكسل والاعتماد الكلي على الخدم، دون أن يحركوا ساكناً من طاقاتهم، والنتيجة جيل كسول، أم وأب متواكلان اعتماداً على خادمة ربما تكون بعد أن تنفجر طاقتها، مجرمة في حق الأبناء أو هاربة من المنزل.

كل من في المنزل مسؤول عن نفسه وعن الاهتمام بمن حوله، الكل يتعاون ويسهم في أعمال المنزل المتنوعة، لأننا بالدرجة الأولى مسؤولون عن غرس روح التعاون بين الأبناء وتحمل المسؤولية والاعتماد على النفس، من أجل المحافظة على التوازن في جميع أمورنا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا