• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

التسامح فضيلة (1 - 2)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 أكتوبر 2016

التسامح هو الفضيلة التي تيسر قيام السلام، وتسهم في إحلال ثقافته محل ثقافة الكراهية والحروب، وهو القيمة والمكون الأساسي الذي يسود ومنذ بدء الخليقة وتكَوُّن البشرية وتكاثرها وانتشارها على كوكب الأرض.

فبرغم كل الحروب والكوارث والأوبئة والأمراض والتي حصدت ملايين الأرواح عبر تاريخ التكوين الإنساني، والتي كان من شأنها القضاء على العنصر البشري وربما على الحياة بكل صورها، كانت هناك دوماً فضيلة التسامح الذي هو جوهر الحياة، وكانت له الغلبة دوماً، وذلك من رحمة الله وطبيعة ومنطق الأشياء.

التسامح هو المحبة، وبالتالي هو حب الحياة، وبالتالي هو البناء والبذل والعطاء، وهو الذي يردم الفجوة والنقص الحاصل ودوماً نتيجة الحروب والكوارث وكل الشرور والمصائب التي تواجهها الحياة بكل أشكالها وعبر آلاف السنين.

التسامح هو الخير بكل أشكاله ومفاهيمه وأدواره التي تعزز الوجود الإنساني وديمومة البقاء واستمرار الحياة، وهو الغالب دوماً مهما طال بالظلم وعصور الظلام والظلمات الزمان. كل الرسالات والكتب السماوية دعتنا نحو إعلاء القيم الإنسانية التي أساسها المحبة والتسامح، ومن هذا المنطلق صار العالم وتكاثر إلى ملايين ومليارات من البشر ليعمروا الأرض والإنسان. الخير والمحبة أصل التسامح وهما الركيزة والأساس، ولولاهما لكانت الغلبة لقوى الشر والبغي والعدوان وعنوانها التعصب والانغلاق والطائفية وكل أشكال التَحَزُّب والعنصرية الموجودة بيننا دوماً وعبر كل العصور. ولَأَصْبَحَ كل من عليها فان قبل الأوانْ، ولكنها رحمةٌ من الله، وهي سُنَّةُ الحياة، صراع أبدي بين الخيّْر والشَّر وإلى آخر الزمان.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا