• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«الرئيسة هيلاري» سيكون لها مزيد من النفوذ في التعامل مع رئيس مجلس النواب «بول ريان»، إذا كانت لديها أغلبية مؤيدة في مجلس الشيوخ

المعركة النيابية.. دراما أميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 أكتوبر 2016

ألبرت هانت*

إذا كانت هيلاري كلينتون، حسب ما تشير إليه استطلاعات الرأي، هي الرئيس القادم للولايات المتحدة، حيث يتنبأ المحلل «نيت سيلفر» بأن هناك فرصة لها بنسبة 86%، فإن سنواتها الأولى في المنصب ستعتمد بشكل أقل على حجم وشكل انتصارها من سيطرة الحزب على مجلس الشيوخ.

ورغم أن معركة السيطرة على الغرفة، حيث يحتفظ الجمهوريون حالياً بـ54 مقعداً مقابل 46، أصبحت وشيكة، إلا أن بعض المتشككين يقللون من أهميتها: فالأمر يحتاج إلى 60 صوتاً لتمرير أمر جوهري في مجلس الشيوخ وأي من الحزبين سيقترب من هذا المستوى. وعلاوة على ذلك، من المرجح أن يحتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلس النواب.

بيد أن السيطرة على مجلس الشيوخ تعد أمراً حاسماً، لاسيما بالنسبة لرئاسة هيلاري؛ فالأغلبية تضع الأجندة، وتقرر القضايا التي تجب مناقشتها، ومتى يجب البدء في الاستجوابات أو التحقيقات. وهناك أيضاً العشرات من الفروع التنفيذية والتعيينات القضائية في خطر، وكذلك قدرة رئيس ديمقراطي على التعامل مع مجلس نواب يديره الجمهوريون.

ومن الأمثلة الحالية: الترشيح المتوقف للقاضي «ميريك جارلاند» لرئاسة المحكمة العليا. فالمحكمة بحاجة إلى عضو تاسع، و«جارلاند» الذي رشحه الرئيس أوباما قبل سبعة أشهر هو مؤهل بلا نزاع. ورغم ذلك فالجمهوريون، من خلال رفضهم حتى عقد جلسة استماع، جعلوا من مسألة ملء شواغر المحكمة قضية غير ذات أهمية في الحملة الحالية. فالأغلبية هي التي تقرر ما يُطرح وما لا يُطرح. وتحت زعامة «ميتش ماكونيل»، فإن هدف الأغلبية الجمهورية ربما يكون إفشال الرئيس. وهناك قضايا، مثل: زيادة الحد الأدنى للأجور، ومنح أحد الأبوين إجازة مدفوعة الأجر، وتقديم مزيد من الإعانات الطلابية، لن ترى النور. تلك البنود على جدول الأعمال ستواجه مقاومة في مجلس النواب، لكن التحرك في مجلس الشيوخ، أو حتى النظر فيها، يجلب الضغط على الغرفة الأخرى من الكونجرس.

أما وجود الرئيس، ومعه زعيم أغلبية في مجلس الشيوخ مثل «تشاك شومر» (نيويورك)، جنباً إلى جنب مع مقاعد الديمقراطيين، فإن ذلك كله من شأنه أن يطرح كل هذه التدابير. وعادة ما يكون رئيس اللجنة، وليس أعضاء الأقلية، هو من يقرر جلسات الاستماع التي يجب عقدها والاستجوابات التي ينبغي البدء فيها.

ومن ناحية أخرى، فإن مصير الكثير من التعيينات سيتأثر. ففي عام 2013، رغم اعتراضات الجمهوريين الشديدة، سنت الأغلبية الديمقراطية ما يسمى «الخيار النووي»، الذي يسمح للمرشحين القضائيين (غير المحكمة العليا) ومعظم المرشحين التنفيذيين، بأن يتم قبولهم من خلال أغلبية بسيطة، بدلا من معيار الـ60 صوتاً المعيق. ومنذ ذلك الحين تم إقرار تعيين رئيسة الاحتياطي الفيدرالي «جانيت يلين» ومفوض إدارة الإيرادات الداخلية «جون كوسكيين» وعدد من القضاة، بأقل من 60 صوتاً. واليوم، لدينا 93 وظيفة شاغرة في مقاطعات فيدرالية ومحكمة الاستئناف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا