• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

عمرو موسى : «داعش» نتاج انتهازية دولية وتخاذل عربي إسلامي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 مايو 2015

حسام محمد (القاهرة)

انتقد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية السابق صمت المسلمين على استمرار داعش في سيادة المشهد الإعلامي الدولي قائلاً في كلمته أمام مؤتمر «تجديد آليات الخطاب الديني» أمس الأول بالقاهرة إنه ليس من المعقول أن تكون داعش علامة من علامات المجتمعات الإسلامية دون أن نعرف من هي داعش وهل هي نتاج انتهازية عالمية تعمل في أكثر من مكان لتشويه صورة الإسلام والمسلمين. وأضاف موسى أن العالم العربي يعاني حالة من الضعف الذي انعكس على مكانة العرب والمسلمين في شتى أنحاء العالم منتقدا تجاهل العرب والمسلمين حكاما وشعوبا لقضية الإبادة الجماعية للمسلمين في بورما ما شجع السلطات العنصرية هناك للاستمرار في إقامة المجازر حتى اليوم وهو ما يعبر بشكل واضح على اشتغال المسلمين والعرب بالقضايا الفرعية وعدم مساهمتهم في العطاء الحضاري للبشرية في هذا القرن ولهذا هان المسلمون والعرب على انفسهم فكانوا أكثر هوانا على غيرهم. وهاجم وسائل الإعلام الدولية التي حصرت صورة العرب المسلمين حتى أصبح رمزهم «داعش الدموية» التي تعد سبة في جبين البشرية ولهذا نجد العالم كله مطالبا بالتصدي لها.

وأشار عمرو موسى إلى أن أعداء الأمة نجحوا في شق صفوفها من خلال جر تراث عدائي بين السنة والشيعة، ووصل الأمر إلى بحار من الدماء التي تتخذ من الدين غطاء لها وهو منها جميعا براء ولهذا لابد من تدخل الحكماء من المسلمين السنة والشيعة لنزع فتيل التعصب المذهبي الذي يمكن أن يحرق الأخضر واليابس في العالمين العربي والإسلامي، خاصة في ظل التزايد المستمر في هذه الفتنة المشتعلة وتغذيها جماعات التطرف والإرهاب من الجانبين.

وأكد موسى أهمية تجديد الفكر عامة من اجل تجديد الخطاب الديني وفتح باب الاجتهاد والرأي والتعبير وفق مستجدات العصر لمواجهة حالة الضعف التي تعيشها الأمة الإسلامية والمتغيرات التي تواجهها ومنها صدام الشيعة والسنة والوقيعة المستهدفة بينهما والتصدي لفكر داعش والتي ليست علامة من علامات المجتمع الإسلامي بل نتاج لمتغيرات سياسية والعمل على إعلاء قيمة الدولة وفق الولاء الوطني وليس المذهبي. كما أشار إلى أهمية التعرف على الظروف المحيطة بالمنطقة العربية وتصنيف حالة الضعف التي ألمت بها والعمل على تجنبها ونشر وسطية الإسلام الصحيحة. كما حذر موسى من الأمر الخطير والتحديات التي تواجهها الأمة مما يستلزم التجديد على كل الأصعدة والذي يهدف إلى تقدم المجتمع.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا