• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

شدد على التعامل مع «سد النهضة» بأكبر قدر من الشفافية والتفهم

السيسي: نرفض أي تدخل في العراق أو أي دولة عربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 يونيو 2014

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رفض مصر التام لأي تدخل خارجي في شؤون العراق أو أي دولة عربية، مشيرا الى اهتمام ورغبة مصر لتعزيز أواصر التعاون المشترك مع العراق. جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي أمس بالقاهرة الدكتور خضير الخزاعي نائب رئيس جمهورية العراق. وصرح السفير إيهاب بدوي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أن الرئيس المصري وجه التهنئة للعراق حكومة وشعبا على إجراء الانتخابات النيابية الأخيرة.. مؤكدا ثبات الموقف المصري الداعم لوحدة العراق وأمنه وعروبته. وقال إن نائب الرئيس العراقي أكد من جانبه أن قوة مصر هي قوة للعالم العربي.. مشيرا إلى أن بلاده تصدت لمخططات تفتيت العراق على أساس عرقي أو طائفي وهي المحاولات التي تتعرض لها عدة دول بالمنطقة من خلال استغلال ما لديها من تنوع عرقي أو مذهبي أو طائفي وأن الدولة في سبيلها لاستعادة ذاتها. وأوضح الدكتور الخزاعي أن العراق يتطلع إلى تفعيل التعاون مع مصر في مجالات ثلاثة رئيسية وهي مكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي والتشاور السياسي. واستعرض نائب الرئيس العراقي احتياجات بلاده في قطاع الإسكان والبنية التحتية والقطاع الزراعي.. مشيرا إلى ترحيب بلاده بالعمالة والخبرة الفنية المصرية فضلا عن الشركات المصرية التي يمكنها تنفيذ مثل هذه المشروعات.

واستقبل السيسي أمس ، تيدروس أدهانوم، وزير خارجية جمهورية إثيوبيا، وذلك بحضور نبيل فهمى، وزير الخارجية، والسفير محمود دردير غيدي، سفير جمهورية إثيوبيا بالقاهرة. وصرح السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس أكد أثناء اللقاء عمق وخصوصية العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين، وكون نهر النيل يمثل شريان الحياة الذي يربط الشعبين الإثيوبي والمصري، وهو الأمر الذي يفرض على قيادات ومسؤولي الدولتين بذل كل الجهود من أجل الحفاظ على تلك العلاقة، وتطويرها وتعزيزها بما يحقق المنافع المشتركة للشعبين الإثيوبي والمصري. كما أعرب الرئيس عن اقتناعه الكامل بأن المياه يتعين أن تكون موضوعًا للتعاون وليس للخلاف، وأن الحوار البناء هو الأسلوب الأمثل لتحقيق التفاهم المشترك، وأنه لا توجد مشكلة أو تحدٍ لا يمكن حله إذا توافرت الإرادة السياسية الحقيقية للتعاون، مشيرًا إلى الآفاق الرحبة المتاحة للتعاون وتحقيق المصالح المشتركة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة.

وأشار السيسي إلى أن موضوع سد النهضة يجب التعامل معه بأكبر قدر من الشفافية والتفهم لمصالح كل طرف، وأن المدخل الوحيد للوصول إلى التفاهم المطلوب هو توافر الإرادة السياسية للتعاون والتعامل الجاد، مع شواغل كل طرف واحتياجاته عبر الحوار، مؤكدًا أن مصر تتفهم تمامًا المصالح التنموية لإثيوبيا، إلا أن ذلك يجب أن يتواكب معه تفهم الجانب الإثيوبي للاحتياجات المائية المصرية، وحقيقة أن مصر لا تملك أي بدائل للحصول على احتياجاتها المتزايدة من المياه، سوى من خلال نهر النيل، الذي يمثل لمصر مصدر حياة.

من جانبه، أمّن الوزير الإثيوبي على ذلك، مؤكدًا أن بلاده لا تستهدف التأثير على حصة مصر من مياه النيل، وأن السد يستهدف توليد الكهرباء وليس استهلاك المياه، معربًا عن تطلعه للقاء الرئيس مع رئيس الوزراء الإثيوبي أثناء القمة الأفريقية التي ستعقد أواخر الشهر الجاري في عاصمة غينيا الاستوائية «مالابو». كما وجه الدعوة للرئيس لزيارة إثيوبيا، وهي الدعوة التي رحب بها الرئيس، مشيرًا إلى استعداده التام لتلبيتها، ما يعد تتويجا لما هو منتظر من تواصل بين البلدين في المستقبل القريب، ويتأسس على إجراءات متبادلة ملموسة لبناء الثقة بين الطرفين، ارتباطًا بسد النهضة. وقد نوّه السيسي إلى أهمية تعظيم التعاون التنموي بين البلدين، وعدم اقتصار العلاقات فيما بينهما على موضوعات مياه النيل، وإنما تمتد لتشمل مجالات التعاون المختلفة، وبما يوفر إطارًا أكثر شمولية للتعاون العربي الأفريقي، فأشار الوزير الإثيوبي إلى أن تطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات التنموية من شأنه أن يزيد بناء الثقة فيما بينهما على المستويين الرسمي والشعبي، ما سينعكس إيجابيًا على كل مناحي العلاقات الثنائية بين البلدين.

(القاهرة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا