• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

مشاركون أقروا بوجود تحديات كبيرة

«قمـة الصلـب العـربي» تدعو إلى قطع الطريق على منتجات مغرقة غير مطابقة للمواصفات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 أكتوبر 2016

حسام عبد النبي (دبي)

دعت قمة الصلب العربي التي ينظمها الاتحاد العربي للحديد والصلب على مدى يومين في دبي، الدول العربية لأن تتكاتف وتعمل معاً لتطبيق القواعد والتشريعات التي أصدرتها منظمة التجارة العالمية WTO، والتي تمنع دخول أي منتجات مغرقة غير مطابقة للمواصفات ومنخفضة السعر، خاصة المدعمة من حكومات تلك الدول، والتي تصدر إلى أسواق الدول العربية، وتضر بصناعة الصلب المحلية.

واستهل محمد العيد الأشقر، الأمين العام للاتحاد العربي للحديد والصلب، كلمته بالقول: «لا يخفى على أحد أن صناعة الصلب العالمية ما زالت تواجه تحديات لم تشهدها من قبل، حيث كانت صناعة الصلب تتأثر بشكل أقل كثيراً بالدورات الاقتصادية، بل كانت تظل صامدة أمام الآثار السلبية لتلك الدورات»، موضحاً أن صمود شركات الصلب في تلك الأزمات الاقتصادية، يعود إلى أن أسواق الصلب كانت أسواق طلب وليست أسواق عرض، لأن الإنتاج على مستوى العالم لم يكن يتعدى 725 مليون طن العام 1988 ولم يتعد 971 مليون طن العام 2003، ولم يتعد 1,343 مليار طن العام 2008.

وأكد أن أسواق الصلب كانت أسواق طلب حتى العام 2008، وذلك عندما كان متوسط معدلات النمو في دول العالم يتراوح بين 4 – 7%، وكان معدل النمو في الصين خلال العام 2008 وما قبلها يتعدى 10%، واستمر معدل النمو حتى العام 2013، وكانت هناك حالة ازدهار في اقتصاد أغلب دول العالم، ولكن تغيرت الأوضاع الاقتصادية تماماً بدءا من العام 2013، فلم يعد سوق الصلب سوق طلب بل أصبح سوق عرض، وقفز إنتاج الصلب العالمي إلى ما يزيد على 1,6 مليار طن العام 2015، وقفز إنتاج الصين إلى ما يقرب من 50% من إنتاج الصلب العالمي، مبيناً أنه نظرا للتباطؤ في معدلات النمو في الصين الذي هبط إلى أقل من 7% العام 2014 بعد أن بلغ 10% العام 2013 وما قبلها، فقد انخفض حجم الطلب على منتجات الصلب في الصين، وصاحب ذلك التوسع الذي تم في الاستثمار في هذه الصناعة خلال السنوات الأخيرة، وتالياً وصلت الطاقة الإنتاجية الفائضة للصلب في الصين إلى ما يزيد على 400 مليون طن، حسب بعض التقديرات.

وأشار الأشقر، إلى أن الطاقة الإنتاجية الفائضة في الصين انعكست على زيادة حجم صادراتها من الصلب إلى الأسواق العالمية بأسعار منخفضة، ولذا تأثرت صناعة الصلب على مستوى العالم بحجم هذه الصادرات والذي بلغ 55 مليون طن العام 2013، ثم ارتفع إلى 93 مليون طن العام 2014، ثم قفز إلى 112 مليون طن العام 2015، ومرشح للزيادة العام 2016، ولكن بنسبة طفيفة.

وحدد الأشقر، خمسة تحديات جديدة تواجه صناعة الصلب في الدول العربية، ومنها زيادة حجم الإنتاج عن حجم الطلب في بعض الدول مثل الصين، ما أدى إلى وجود طاقة إنتاجية فائضة، تحول أسواق الصلب إلى أسواق عرض وليس أسواق طلب، ما أدى إلى انخفاض متوسط أسعار الصلب بنسبة تتجاوز 40% خلال العام 2015، مقارنة بمتوسط أسعار العام 2014، إلى جانب إغراق أسواق الصلب بمنتجات من دول عدة بأسعار أقل من تكلفة إنتاجها في بعض الدول، وتزايد الاحتكاكات التجارية والقضايا بين الدول بسبب الإغراق، وكانت أكثر من 40% من تلك القضايا توجه إلى منتجات الصلب الصيني، وكذا توقف عدد كبير من مصانع الصلب حول العالم، والاستغناء عن الآلاف من العمالة العاملة في هذا المجال، بسبب الخسائر الضخمة التي تعرضت لها بعض شركات الصلب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا