• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المرزوقي لم يقرر بعد الترشح للانتخابات الرئاسية

تونس تطلق «هيئة الحقيقة والكرامة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 يونيو 2014

أطلقت تونس أمس رسمياً، «هيئة الحقيقة والكرامة» التي ستتولى رصد انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة مقترفيها وتعويض الضحايا منذ استقلال البلاد خلال حقبتي حكم الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي. وصدق المجلس التأسيسي في تونس في 19 مايو الماضي على هيئة الحقيقة والكرامة، التي تضم 15 عضواً من نشطاء حقوق الإنسان. وستسلط الهيئة، التي يستمر عملها لمدة 4 سنوات، الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان منذ عام 1956 وحتى تاريخ بدء عملها في يونيو عام 2014، إضافة إلى تعويض ضحايا الانتهاكات والتعذيب الذي بدأ مع حكم أول رئيس لتونس الحبيب بورقيبة، وتفشى مع خلفه زين العابدين بن علي الذي أطاحت به انتفاضة في 2011.

وتتكون هذه «الهيئة» من 15 عضواً من الشخصيات الوطنية والحقوقية، وهم: زهير مخلوف، خالد الكريشي، سهام بن سدرين، ابتهال بن عبداللطيف، محمد بن سالم، محمد العيادي، علاء بن نحمة، عزوز الشوالي، مصطفي البعزاوي، علي غراب، صلاح الدين راشد، نورة البورصالي، خميس الشماري، حياة الورتاني، وعادل المعيزي. وخلال الانتفاضة التي أطاحت بابن علي قتل ما لا يقل عن 320 محتجاً برصاص الشرطة، كما تعرض آلاف النشطاء للتعذيب خلال فترات السجن الطويلة، إضافة للملاحقة والحرمان من العديد من الحقوق بسبب معارضتهم للنظام.

وخلال حفل إطلاق «الهيئة» التي تأتي ضمن مسار العدالة الانتقالية، الذي صدق عليه المجلس التأسيسي قبل أشهر، دعا رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر «الهيئة» التي وصفها بأنها مستقلة إلى التزام الحياد، ودعا إلى عدم التدخل فيها بأي شكل. وأضاف «أنتم مستقلون، ولكن مسؤولون أمام الله والتاريخ.. ويجب أن تكون هناك محاسبة ومساءلة، ثم مصالحة؛ لأنه لا يمكن بناء المستقبل إلا بإنصاف الذين ظلموا». وقال إنه ستعهد لـ«الهيئة» كشف الحقيقة منذ الاستقلال ورصد الانتهاكات وتوثيقها وتحديد مسؤوليات أجهزة الدولة. من جهته، قال رئيس الوزراء مهدي جمعة، إن بدء عمل «الهيئة» محطة مهمة لإرساء العدالة الانتقالية.

من جانب آخر، أعلن الرئيس التونسي المؤقت، محمد المنصف المرزوقي، أنّه سيحسم موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة قبل شهر من موعدها، وأضاف المرزوقي، خلال مقابلة مع القناة التلفزيونية الخاصة «التونسية»، إنّ وجوده في منصب رئيس الجمهورية لا يعطيه بالضرورة أسبقية على منافسيه في الانتخابات لكون أن العديد من مطالب الشعب لم تتحقق وهو في منصبه، مشدداً في السياق ذاته على أنه لا يوجد أي مانع قانوني أو أخلاقي لكي يترشّح وهو في منصبه الحالي، وذلك في إشارة، على ما يبدو، إلى من يطالبون باستقالته قبل تقديم ترشّحه. ومن جهة أخرى، رأى الرئيس التونسي المؤقت أنّ البلاد «تتقدم» رغم كل الصعوبات التي تعترضها، وقال في هذا الخصوص، إنها «تسير في الاتجاه الصحيح»، ولكنه في المقابل أشار إلى وجود «فشل نسبي» في ملف العدالة الانتقالية، الذي أكّد أنه تم التعامل معه بتأخير كبير.

وحول عدم حضوره حفل تنصيب الرئيس المصري الجديد، عبدالفتاح السيسي، لاحظ الرئيس المرزوقي أن تونس لا يمثلها بالضرورة رئيس الجمهورية، وقال بخصوص انتخاب السيسي «نحن لا نتدخل في اختيارات الشعب المصري، ولكن نحن شعب لنا قيمنا ولنا استقلالية قرارنا، وفي العموم نتمنى أن يجد المصريون طريقهم للحوار ولحل مشاكلهم». كما دعا المرزوقي السلطات المصرية إلى عدم تنفيذ أحكام الإعدام التي أصدرتها محاكم مصرية في حق أكثر من 600 من أنصار وقيادات الإخوان المسلمين، معتبراً أن هذه القضية مهمة جداً بالنسبة إليه كحقوقي، وكذلك في تحديد صورة مصر. وقد أثار الحضور التلفزيوني للرئيس المرزوقي، جدلاً واسعاً في الساحة الإعلامية والسياسية. (تونس - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا