• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المحكمة العليا تعتبر تولي معيتيق رئاسة الوزراء غير دستوري ومسلحو الموانئ يرحبون

البرلمان الليبي يعيد مهام الحكومة إلى الثني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 يونيو 2014

اعتبرت المحكمة العليا الليبية أمس انتخاب احمد معيتيق رئيسا للوزراء مطلع مايو «غير دستوري»، ما يفتح الطريق أمام تسوية للأزمة في ليبيا حيث توجد في السلطة حكومتان تتنازعان الشرعية. وقال أحد قضاة المحكمة بعد جلسة مقتضبة مخصصة لتلاوة الحكم في تصريح «إن المحكمة اعتبرت انتخاب معيتيق في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) غير دستوري». وعلى الفور، أعلن رئيس الوزراء الليبي الجديد احمد معيتيق أنه يحترم قرار المحكمة العليا التي اعتبرت انتخابه في بداية مايو في البرلمان غير دستوري. وقال معيتيق في مؤتمر صحفي «أحترم القضاء وأمتثل لحكمه»، معتبرا أن هذا القرار «مكسب لتكريس دولة القانون» في ليبيا.

وقال معيتيق، في مؤتمر صحفي عقده أمس في طرابلس إن جميع الخطوات التي اتخذها «بما في ذلك الحضور إلى مقر الحكومة، كانت بالتنسيق مع عبدالله الثني»، معتبرًا أن القرار جزء من التداول السلمي على السلطة، وتمنى نجاح الانتخابات البرلمانية للخروج بالبلاد من أزمتها. وأضاف: «أشهد الله والليبيين أنني أحترم قرار القضاء وأمتثل له». وشكر معيتيق جميع من منحه الثقة، مؤكدا أن هذا بداية المشوار وليس نهايته، مشيدًا بدور الشباب الذين دعاهم إلى تقدم الصفوف، وتحمل المسؤولية. وأكد حرصه على مكافحة الإرهاب، منوهًا بضرورة توفير البناء والتنمية حتى لا يقع الشباب ضحية الأفكار المتطرفة. وأشاد معيتيق بدور بنغازي التاريخي مجددًا دعمه لها في نضالها ضد التطرف، وأكد أنه سيواصل عمله مع المنطقة الشرقية في الأيام القادمة.

من جهته، اعلن المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، أعلى سلطة سياسية وتشريعية في ليبيا، أمس أنه يمتثل لقرار المحكمة العليا الذي اعتبر انتخاب رئيس الوزراء احمد معيتيق مطلع مايو غير دستوري. ومن المفترض نقل قرار المحكمة العليا إلى المحكمة الإدارية التي ستصدر قرارها النهائي في هذا الشأن في وقت لاحق بحسب قانونيين. وقال صالح المخزوم نائب رئيس المؤتمر الوطني العام «إن المؤتمر امتثل لقرار العدالة». وأوضح «بموجب هذا الحكم يرجع الحال إلى ما كان عليه قبل انتخاب السيد معيتيق» و«بهذا يكون رئيس حكومة تسيير الأعمال هو عبدالله الثني» المنتهية ولايته.

وتغرق البلاد منذ شهر في حالة بلبلة سياسية مع وجود حكومتين تتنازعان شرعية السلطة. وكانت حكومة عبدالله الثني أكدت الأسبوع الماضي أنها تلجأ الى القضاء لتحديد ما اذا كان عليها التخلي عن السلطة لحكومة احمد معيتيق المدعومة من الكتل الإسلامية في المؤتمر الوطني العام. ويعود الجدل الى مطلع مايو عندما انتخب معيتيق أثناء جلسة تصويت عمتها الفوضى في المجلس الوطني العام. وقد اتهم عدد من النواب الليبراليين الكتل الإسلامية بانها تركت التصويت مفتوحا امام متأخرين بعد إعلان النتيجة، بهدف الحصول على الـ121 صوتا المطلوبة، فيما لم يحصل معيتيق في البداية سوى على 113 صوتا. وحذر عدد من السياسيين والمجموعات المسلحة من انهم لن يؤيدوا حكومة شكلها معيتيق. والفوضى السائدة على رأس السلطة سمحت للواء المنشق خليفة حفتر الذي شن في 16 مايو هجوما ضد «الإرهابيين» في بنغازي (شرق)، معقل المجموعات المسلحة وثاني اكبر مدن البلاد، بالحصول على دعم لدى شرائح من السكان والطبقة السياسية والعسكريين.

إلى ذلك، أفاد بيان نشر أمس أن مجموعة من المتمردين تسيطر على عدد من الموانئ النفطية في شرق ليبيا رحبت بحكم المحكمة العليا بعدم دستورية انتخاب أحمد معيتيق رئيسا للوزراء. وكان المتمردون رفضوا التعامل مع معيتيق وتخوض الحكومة مواجهة معهم بشأن اعادة فتح الموانئ. وقال البنك المركزي الأسبوع الماضي إن ليبيا خسرت 30 مليار دولار جراء عشرة أشهر من الاحتجاجات في الحقول النفطية ومرافئ التصدير. (طرابلس - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا