• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الاتحاد الدولي مرتع المؤامرات والمخططات

مؤتمر «الفيفا» بين مطرقة «قطر جيت» وسندان الانتخابات الرئاسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 يونيو 2014

تخيم الانتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» والاتهامات بالرشوة التي تطال قطر للحصول على شرف استضافة كأس العالم 2022 بما أصبح يعرف بـ«قطر جيت» على اجتماعات «الفيفا» في مؤتمره الـ64 المقرر اليوم وغداً في ساو باولو عشية افتتاح مونديال 2014 في البرازيل، ووجه 3 رعاة من العيار الثقيل معتمدين من قبل «الفيفا» رسائل إلى المؤسسة الدولية بخصوص الملف القطري أمس الأول مطالبين بين السطور بضرورة وضع حد للسنوات الثلاث ونصف من الشائعات والاتهامات بالخروقات والرشوة المتعلقة بمنح شرف استضافة مونديال 2022 وحتى مونديال 2018 المقرر في روسيا حيث فتح الاتحاد الدولي تحقيقاً في عملية التصويت التي جرت في الثاني من ديسمبر 2010.

وبعثت شركة أديداس الألمانية للتجهيزات الرياضية شريكة الاتحاد الدولي منذ 1970، برسالة الكترونية أكدت فيها «نحن واثقون من أن هذا التحقيق يشكل أولوية الأولويات». وأضافت رسالة أديداس التي مددت في نوفمبر شراكتها مع الاتحاد الدولي حتى 2030، «إن المضمون السلبي لهذا الجدل العلني ليس جيداً لا لصورة كرة القدم ولا لصورة للفيفا فحسب، بل لصورة الشركاء»، من جانبها أكدت الشركة الأميركية فيزا: «نحن واثقون من أن الفيفا سيأخذ هذه القضية على محمل الجد، وسنستمر في متابعة التحقيق الداخلي». كما طالبت شركة سوني اليابانية الراعي الرسمي للمونديال بتحقيق مناسب من قبل «الفيفا».

وخفف الاتحاد الدولي بلسان مدير التسويق في «الفيفا» تييري فايل من وطأة الضغوطات بقوله: «نحن على اتصال دائم مع شركائنا التجاريين بما فيهم أديداس وسوني وفيزا، وهذه الشركات الثلاث تثق 100 % بالتحقيق الذي تقوم به لجنة الاخلاق التابعة للفيفا، رعاتنا لم يطالبوا بأي شيء غير موجود في التحقيق الذي تقوده حاليا لجنة الأخلاق».

وسيكون المحقق مايكل جارسيا حاضراً في مؤتمر ساو باولو، حيث يتدخل لتسليط الضوء على أنشطة لجنة الأخلاق المستقلة ولكنه لن يكشف عن النتائج لأنه إذا كانت مرحلة التحقيق انتهت أمس، فإن جارسيا أكد أنه بحاجة إلى 6 أسابيع لتقديم تقريره إلى غرفة التحكيم التابعة للجنة الأخلاق المستقلة عن الفيفا، والتي ستأخذ بعد ذلك كامل وقتها قبل اعلان نتائجها، وبخصوص الملف الثاني على جدول أعمال مؤتمر «الفيفا» فإنه يتعلق بالانتخابات الرئاسية التي ستعقد بعد أقل من عام وتحديدا في 29 مايو 2015 في زيوريخ. ولم يخف سيب بلاتر «78 عاما» أبداً رغبته في الترشح لولاية جديدة وهو الذي يملك رأس السلطة الدولية منذ عام 1998، مشيراً الى أنه «جاهز» للاستمرار في منصبه. وحتى الآن، تقدم مرشح واحد للرئاسة هو الفرنسي جيروم شامباني البالغ 55 عاما، وهو الأمين العام السابق للفيفا. ولا يملك هذا الدبلوماسي السابق وغير المعروف على الساحة الدولية، حظوظا كبيرة للظفر بمنصب الرئيس حتى إنه اعترف بأنه سيسحب ترشيحه في حال تقدم به بلاتر. وينتظر الجميع الموقف الذي سيتخذه الفرنسي ميشيل بلاتيني «58 عاما» رئيس الاتحاد الأوروبي وأحد أقوى الوجوه في كرة القدم العالمية إلى جانب بلاتر. وينتظر نجم يوفنتوس الإيطالي السابق أغسطس المقبل للكشف عن نواياه. وبين بلاتر وبلاتيني، دخلت «قطر جيت» مرة أخرى على الخط حيث ملأت بعض الانتقادات واجهات بعض الصحف، ففي حديث لراديو تليفزيون «ار تي اس» السويسري نفى بلاتر أي اتهامات بالرشوة لكنه في المقابل تطرق الى «دفعات سياسية» بينها لفرنسا موجها سهامه إلى بلاتيني الفرنسي وعضو اللجنة التنفيذية الذي منح صوته لقطر.

مرتع المؤامرات

بدلاً من تهدئة الأوضاع، يزداد الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» تعقيداً يوماً بعد يوم. فقد تحول «الفيفا» إلى مرتع للمؤامرات والمخططات على خلفية الصراع على منصب الرئاسة الذي تجرى انتخاباته في 2015، ومن الإصلاحات الديمقراطية الحديثة، إلى الشكوك المثارة حول منح قطر حق استضافة بطولة كأس العالم 2022، فإن كل ما يحدث في الفيفا مرتبط بالمعركة بين رئيسه الحالي جوزيف بلاتر وبين غريمه الأبرز ميشيل بلاتيني رئيس اتحاد الكرة الأوروبي «ويفا»، وسيكون انعقاد الجمعية العمومية للفيفا الحلقة الأخيرة في المواجهات التي يزداد توترها حدة بين هذين الرجلين القويين، وبعد اعترافه بأنه هو شخصياً صوت لمصلحة قطر، أصبح بلاتيني الضحية السياسية الرئيسية لموجة من الانتقادات بسبب هذا القرار.

من ناحية أخرى، نجح بلاتر في إبعاد نفسه عن الجدل الدائر حول قرار منح قطر حق استضافة مونديال 2022، بل وأكد أنه كان «خطأ» أن يتقرر إقامة كأس العالم هناك في منطقة قد تصل درجات الحرارة فيها خلال أشهر الصيف إلى 50 درجة مئوية، وصرح بلاتيني لصحيفة «ليكيب» الفرنسية اليومية بقوله: «لا أعرف من يقف وراء كل ذلك»، مضيفاً أنه ليس نادماً على منح صوته لقطر. قبل أن يؤكد: «أعتقد أنه كان القرار الصائب بالنسبة للفيفا ولعالم كرة القدم».

واقترحت «ليكيب» ألا يكون بلاتر بمفرده هو من يقف وراء الحملة ضد بلاتيني وإنما روبرت ميردوخ أيضا، مالك صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، وعدة قنوات تليفزيونية، بينها «بي سكاي بي» و»فوكس»، وتشير «ليكيب» إلى أن ميردوخ يحلم بإعادة التصويت على منح حق استضافة كأس العالم 2022 من جديد لكي تفوز الولايات المتحدة بهذا الحق هذه المرة، مع العلم بأنها كانت من الدول التي تنافس قطر على استضافة الحدث في 2010. كما تضيف الصحيفة الفرنسية: «يشعر ميردوخ بقلق شديد بسبب إمكانية نقل مباريات كأس العالم 2022 بقطر من الصيف إلى الشتاء» والذي كان أحد مقترحات بلاتيني نفسه، لأنه بذلك سيتضارب مع مواعيد البطولات الرياضية الأميركية الكبرى مثل دوري كرة القدم الأميركية للمحترفين وسباقات سيارات «ناسكار».

وفي ظل الجدل الكبير حول مقعد «الفيفا الوثير» ظهرت أسماء جديدة فجأة كقادة محتملين للثورة الأوروبية ضد بلاتر، فقد بزغ مايكل فان براج رئيس اتحاد الكرة الهولندي ونظيره الألماني فولفجانج نيرسباخ كمرشحين محتملين لمنافسة بلاتر في الانتخابات المقبلة، وصرح نيرسباخ مؤخراً: «سمعت وقرأت عن شيء كهذا ولكنها مجرد شائعات لا أساس لها». ومع ذلك لم ينف رئيس اتحاد الكرة الألمانية نوعاً من التحرك المناهض لبلاتر من قبل الأوروبيين إذا أعلن المسؤول السويسري بشكل رسمي عزمه الترشح لولاية جديدة بالفيفا. (عواصم - وكالات)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا