• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الكعبي: المؤتمر مبادرة رائدة لخدمة الجاليات المسلمة التي تعاني من الفكر المتطرف

انطلاق فعاليات المؤتمر العالمي الأول لتأهيل الأئمة بالقاهرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 أكتوبر 2016

أحمد شعبان (القاهرة)

أكد الدكتور محمد مطر سالم الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في كلمته في المؤتمر العالمي «التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة» الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية، على العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات ومصر حكومة وشعبا، مشيداً بالجهود التي يبذلها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية العريقة في المبادرات الريادية التي تتناول القضايا الحساسة والمعاصرة فيما يخدم الشرع الحنيف، ويظهر الصورة الحقيقية لجمال الإسلام وحضارته الناصعة.

ونقل الكعبي إلى الحضور تحيات دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، وأعرب عن شكره وتقديره لهذه الدعوة الكريمة للمشاركة في هذا المؤتمر العالمي الذي يقام تحت رعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. وقال: هذا المؤتمر العالمي الذي يحمل عنوان التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي» يعد مبادرة رائدة على الطريق الصحيح لما فيه من تبادل للتجارب والخبرات بين المؤسسات الدينية والإفتائية العريقة لخدمة قضايا الجاليات المسلمة التي تعاني من الفكر المتطرف، وتشكو من استقطاب الجماعات الإرهابية المتشددة، التي تخدعهم بالشعارات الإسلامية البراقة، فيلتحقون بعصابات التكفير والتفجير، ويهاجرون إلى أرض الفتن، معتقدين أنهم بذلك يهاجرون إلى ديار الإسلام، ويقتلون المخالفين لفكرهم المتطرف المنحرف مقتنعين بأنهم يقومون بواجب الجهاد وقتال الكافرين والمرتدين، وفي هذا الإطار.

وأضاف : إننا في حاجة ماسة إلى فك أسر الخطاب الديني من أيدي المتطرفين الذين اختطفوا الدين فزوعوا الآمنين، وقتلوا الأبرياء المسالمين، واستحلوا المحارم، وعاثوا في الأرض فسادا، وأتوا من الجرائم أبشعها ومن الموبيقات أشنعها، وأن الطريق الصحيح للتصدي للتطرف والتشدد يكمن في تنمية الوعي الديني المعتدل، ودعم وتأهيل قادة الرأي الديني المؤثرين، لدى الجاليات المسلمة الذين يعيشون في البلدان الأخرى، والتواصل معهم وفق خطط وبرامج ومبادرات ومناهج معدة مسبقا تحت إشراف المؤسسات الدينية العريقة في العالم الإسلامي، وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.

وعرض الكعبي نبذة عن خبرات الإمارات في مجال تطوير أئمة المساجد وتأهيلهم، عن طريق بناء شراكات دولية لتطوير الخطاب الديني ومؤسساته ونشر مبادئ الاعتدال والتسامح الديني على الصعيد الدولي، والتصدي للفكر المتطرف والإرهاب وخطاب الكراهية والطائفية، ونفذت مبادرة لإعداد القائمين على الخطاب الديني، كما تم وضع برامج تدريبية شملت موضوعات هامة مثل التحصين الفكري للشباب من أفكار التطرف والإرهاب، واستحقاقات المواطنة، وواجبات المسلم المغترب تجاه الدولة المضيفة، والمشاركة الوطنية الإيجابية في استقرار البلاد التي يعيش فيها المسلم، وأهمية المساجد والمراكز الدينية لتكون مراكز إشعاع حضارية في تلك البلدان وكيفية تصحيح الصورة المشوهة عن الإسلام والمسلمين.

وكانت فعاليات المؤتمر العالمي الأول للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية تحت عنوان: «التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة»، قد انطلقت في وقت سابق أمس ويستمر لمدة يومين، بمشاركة 80 دولة. وناقش المؤتمر في يومه الأول، محور دور المؤسسات الإفتائية في العالم تجاه الأقليات المسلمة، ويشمل بحوثاً عدة، منها: تجارب المؤسسات الإفتائية للجاليات المسلمة تجاه قضاياهم، ودعم وتأهيل قادة الرأي الديني في مجال الإفتاء في الخارج للدكتور محمد بشاري، أمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي، وخبرات المؤسسات الإفتائية في العالم الإسلامي في التواصل مع الأقليات، وفقه النوازل. كما ناقش المحور الثاني بعنوان الأصول المنهجية للتأهيل الإفتائي للأقليات المسلمة بحوثاً عدة، منها: إشكاليات التشدد في فتاوى الأقليات، ومرتكزات برنامج علمي لتأهيل أئمة المساجد، وأثر مراعاة المتغيرات الأربعة في مناسبة الفتوى لمجتمع الأقليات. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا