• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ترحيب غربي ببدء المعركة ومخاوف سعودية من «حمام دم» طائفي وأنباء عن اتفاق يبعد «الحشد الشعبي» إلى الحويجة

13 وزير دفاع لـ«التحالف» يبحثون عملية الموصل بباريس 25 أكتوبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 أكتوبر 2016

عواصم (وكالات)

أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أمس، أن 12 وزيراً لدفاع الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد «داعش» سيشاركون في اجتماع يعقد في باريس 25 الجاري لبحث الهجوم على مدينة الموصل بشكل خاص. في حين أكد الجيش الأميركي على لسان اللفتنانت جنرال الأميركي ستيفن تاونسند قائد قوات التحالف في بيان مصوَر أن القوات المقاتلة في الهجوم الرامي لاستعادة الموصل من قبضة «داعش» ستكون عراقية، مجدداً تأكيده أن العراق يحظى بدعم واسع من قدرات التحالف بما في ذلك الدعم الجوي والمدفعية واستشارات المخابرات. من جهة أخرى، أعرب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن مخاوف بلاده من أن يتسبب دخول قوات «الحشد الشعبي» إلى الموصل بـ«حمام دم» مؤكداً أن التنظيم الإرهابي سيخسر الحرب التي انطلقت أمس لتحرير المدينة.

ووسط ترحيب أميركي وبريطاني وقلق روسي، أعربت الحكومة الأردنية عن أملها في أن تتم استعادة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية في «أقرب فرصة»، أكدت مصر تضامنها الكامل مع حكومة وشعب العراق، متمنيةً نجاح العملية وتحقيق النصر المنشود. وبدوره، توقع وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير قتالاً قاسياً في الموصل، آخر معاقل «داعش» في العراق، معتبراً «أنه تحد معقد للغاية، ولن يكون سهلا»، وأعرب عن أمله في أن يظل عدد النازحين من الموصل محدوداً.

وأفادت أوساط وزير الدفاع الفرنسي أن جان ايف لودريان سيستقبل 12 وزيراً بينهم وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر في اجتماع باريس في 25 أكتوبر الحالي. وإلى جانب وزراء دفاع كندا واستراليا ونيوزيلاندا، سيحضر أيضاً 8 وزراء أوروبيين (بريطانيا وألمانيا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا وإسبانيا والنرويج والدانمارك). ويضم التحالف الدولي المناهض لـ«داعش» حوالى 60 دولة بينها دول عربية وآسيوية لكن مستوى تدخلها يتفاوت.

وقالت مصادر الوزير الفرنسي «الهدف هو استعراض وضع التقدم بخصوص الموصل.. يجب تجنب بشكل خاص انتقال قوات كبيرة لـ(داعش) من منطقة الموصل نحو المنطقة السورية». وأضافت المصادر نفسها «سيكون الاجتماع مناسبة للتذكير بأهمية استعادة الرقة» مؤكدة في الوقت نفسه وجود «توافق ممتاز» مع الولايات المتحدة حول هذا الهدف.

ولدى إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انطلاق عملية الموصل في الساعات الأولى من فجر أمس، أعلنت الولايات المتحدة ترحيبها ببدء العملية بينما أعربت الأمم المتحدة وموسكو عن قلقهما من سقوط مدنيين. قال وزير الدفاع الأميركي إن هجوم الموصل لحظة حاسمة في حملة العراق لإلحاق هزيمة دائمة بتنظيم «داعش». وأكد كارتر أن الولايات المتحدة وباقي دول التحالف تقف مستعدة لدعم قوات الأمن العراقية ومقاتلي البشمركة في «المعركة الصعبة المقبلة». وأضاف «نحن واثقون بأن شركاءنا العراقيين سيهزمون عدونا المشترك ويحررون الموصل وبقية العراق من وحشية وعداء التنظيم» المتشدد. كما رحب نائب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بانطلاق عملية استعادة الموصل من قبضة«داعش». وكان ممثل الرئيس الأميركي في التحالف الدولي بريت ماكجورك، قد قال في تغريدة على تويتر في بداية هجوم الموصل «إننا فخورون أن نقف معكم في هذه العملية التاريخية».

أما في موسكو، فقد دعا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الولايات المتحدة وفرنسا، إلى التحرك بحذر، خلال عمليات تحرير الموصل، لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين. ونقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية، عن بوتين القول إنه يأمل من الشركاء الأميركيين والفرنسيين، أن يتحركوا بشكل انتقائي، والعمل على تقليل الخسائر في صفوف المدنيين بالموصل.

ووسط مخاوف متعاظمة من اجتياح ميليشيا «الحشد الشعبي المدينة وارتكاب انتهاكات مروعة بحق المدنيين، قال دبلوماسي غربي كبير تابع عملية التخطيط للهجوم على الموصل، إن مفاوضات صعبة أسفرت عن حل وسط يقضي بإرسال وحدات «الحشد الشعبي» إلى الحويجة. وأضاف الدبلوماسي الذي تحدث عن تفاصيل لم تعلن على الملأ بشرط عدم نشر اسمه «لا أعتقد أن هذا كان اتفاقاً سهلاً» موضحاً أن المفاوضات شهدت الكثير من الشد والجذب. إلا أن الدبلوماسي اعترف بأن الحل الوسط هذا أثار قلقاً من وقوع انتهاكات في المدينة الأصغر (الحويجة). وتابع «نحن قلقون بحق».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا