• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

لقاء القصيدة والفيلم في أمسية باتحاد الكتّاب

إسماعيل عامود: لست مؤدلجاً وأحترم أبجديات الشعر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 يونيو 2014

فاطمة عطفة (أبوظبي)

نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي، مساء أمس الأول في قاعة عبدالله عمران بمقره، أمسية شعرية مع الشاعر السوري إسماعيل عامود، تخللها عرض شريط وثائقي عن سيرته، إضافة إلى إلقاء بعض قصائده واستعادة ذكريات من تجربته الشعرية والحياتية.

قدم الشاعر حبيب الصايغ رئيس الاتحاد ضيف الأمسية الشاعر عامود، قائلاً: «سعداء جداً بحضور الشاعر العربي الكبير الذي يجسد حالة متفردة في الجمع بين أشكال الشعر الثلاثة: قصيدة البيت العمودية، والتفعيلة، وقصيدة النثر، هكذا يفهم الشاعر جوهر الشعر ويتذوقه». وأضاف: «كم نحن محتاجون إلى شعراء كبار من هذا النوع، حتى يعود للشعر العربي بريقه وأهميته، ويعود لقصيدة النثر رونقها»، موضحاً: «نحن لسنا مع كتّاب القصيدة العمودية الذين هم ضد الحداثة أصلاً، كما أن تلك الخواطر النثرية التي نقرؤها في كثير من المواقع ليست من الشعر في شيء. نحن مع استيعاب كل أشكال الشعر، لأننا مع الشعر».

ثم عرض الفيلم الوثائقي «مطموراً تحت غبار الآخرين»، وهو من تأليف الشاعر إبراهيم الجبين، وإخراج الشاعر علي سفر. وقد تحدث عن هذا الفيلم الناقد السينمائي ناصر ونوس، مشيراً إلى أنه أنتج عام 2008، وحاز جائزة الإبداع الذهبية لأحسن إخراج في مهرجان القاهرة للإعلام العربي في العام نفسه. استعرض الفيلم محطات من حياة الشاعر عامود، مع إلقاء مقاطع من شعره في مراحل متعددة من حياته في دمشق وفي بلدته سلمية الواقعة على طرف الصحراء في محافظة حماة، كما تضمن الفيلم لقطات من مكتبة الشاعر، إضافة إلى لمحات من شعراء آخرين، ومنهم أدونيس، ونذير العظمة، ومحمد الماغوط، وأنور الجندي، وإلياس فاضل، إضافة إلى ألبير أديب صاحب مجلة «الأديب» اللبنانية.

وفي نهاية الأمسية، جرى نقاش بين الحضور والناقد ناصر ونوس الذي أشار إلى أهمية قصيدة النثر في الشعر العربي، موضحاً أن الفيلم تضمن صوراً من محاكمة طه حسين حول كتابه «في الشعر الجاهلي»، مبيناً أن أهمية الفيلم تظهر في تسليط الضوء على الشاعر الذي كان همه أن يكتب قصيدته في الظل غير معني بالشهرة وأضوائها، لأن لديه شيئاً يريد أن يقوله شعراً. وأضاف ونوس أن الفيلم تناول إشكالية قصيدة النثر في بدايات القرن العشرين، يوم كان أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وغيرهما من شعراء العمود مسيطرين على المشهد الشعري في البلاد العربية.

وفي الختام، ألقى الشاعر قصيدة بعنوان «الريف المنقط بالمطر». وعبر الشاعر عن الموسيقى الداخلية في قصيدة النثر، ورأيه في الشعر قائلاً: «أنا غير مؤدلج وأحترم كل أبجديات الشعر في العالم وأقرأ ما يؤثر بي».

ولد إسماعيل عامود في حماة عام 1928. ومن مجموعاته الشعرية المنشورة: «من أغاني الرحيل» 1959، «كآبة» 1960، «التسكع والمطر» 1962، «أغنيات للأرصفة البالية» 1962، «أشعار من أجل الصيف» 1977، «الكتابة في دفتر دمشق» 1978، «السفر في الاتجاه المعاكس» 1978، «العشق مدينة لا يسكنها الخوف» 1984، «إيقاعات في أنهار الشعر» 1992.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا