• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تستفيد في «الشمال» من تجربة «الجنوب»

سياسة «جودلاك».. وتحدي «بوكو حرام»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 يونيو 2014

مرام مازن

نيجيريا

لقد ساعد الرئيس «جوناثان جودلاك» عندما كان يشغل منصب نائب الرئيس منذ عدة سنوات، على حل مشكلة التمرد المزمن الذي كان يجتاح منطقة دلتا النيجر الجنوبية، في الوقت الذي كانت فيه المليشيات تشن هجمات واسعة النطاق على المنشآت النفطية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار البترول في نيجيريا. كما شارك «جودلاك» أيضاً في المفاوضات التي جرت مع المتمردين، وبعضهم من أبناء قبيلته، التي أدت في نهاية الأمر إلى العفو عنهم.

ولكن الرئيس النيجيري يواجه اليوم جماعة متشددة تتخذ من الشمال مقراً لها، وهي جماعة «بوكو حرام» التي تقتل وتخطف المدنيين في هذه المنطقة ذات الأغلبية المسلمة. وأهداف وأيديولوجية هذه الجماعة تختلف تماماً عن الجماعات المسلحة في الجنوب، وهو الأمر الذي يدركه الرئيس النيجيري جيداً.

وإلى جانب احتجاز «بوكو حرام» لمجموعة كبيرة من طالبات المدارس قامت بخطفهن في وقت سابق، فقد قتلت الجماعة أيضاً ألفي مدني منذ شهر يناير، إضافة إلى شن سلسلة من الهجمات الدموية هذا الأسبوع على بعض القرى في شمال شرق البلاد. ويقول العديد من النيجيريين إن خلفية «جوناثان» السابقة في محاربة المتمردين في الجنوب تقوده في طريق مضلل بالنسبة للنهج الذي يسلكه مع الجماعات المتشددة في الشمال، ما قد يشجع مجندين جدداً على الانضمام لـ«بوكو حرام». وفي هذا السياق، ذكر «دانج بام شا»، مدير مكتب الأبحاث والتنمية بجامعة «جوس» في وسط نيجيريا، أن «الرئيس أراد أن يستخدم الأسلوب المستخدم ذاته من قبل مع المتمردين في دلتا النيجر، ولكن هذا الأسلوب لسوء الحظ لن يجدي مع بوكو حرام».

وفي شهر مايو الماضي، فرض «جوناثان» حالة الطوارئ في ثلاث ولايات بشمال شرق البلاد، مما سهل الهجمات المسلحة الجوية والبرية التي أدت إلى طرد مقاتلي «بوكو حرام» من معسكراتهم. وقد كانت هذه هي نفس الاستراتيجية التي استخدمها الرئيس النيجيري الراحل «عمر يارادوا» في الجنوب عام 2009. وفي الوقت ذاته، قبل الآلاف من المسلحين عرض الرئيس السابق «يارادوا» بالعفو عنهم، وسلموا أسلحتهم، وذهبوا لتلقي برامج تدريب والحصول على راتب شهري. وبغض النظر عن زعم بعض هؤلاء المتشددين السابقين أن هذا البرنامج لم يتم تنفيذه بصورة كاملة، وبينما تلجأ بعض العصابات حالياً لسرقة النفط من خطوط الأنابيب، إلا أن هذا العفو قد أدى إلى سلام استمر بشكل ملموس لفترة من الزمن. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا