• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

لماذا؟-2

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 يونيو 2014

لماذا نعترض ونشتكي من زيادة نسبة الطلاق والعنوسة في مجتمعنا...الأسلوب الجديد في مجتمعنا وحياة شبابنا يشجع على ذلك؟، فمثلاً الشاب يعمل وراتبه في جيبه، وساكن مع أهله، وروحات وسفرات وآخر مزاج، والبنت أيضاً تعمل وراتبها في جيبها، وساكنة في بيت أهلها و«روحات وجيات» مع صديقاتها من دون هم وغم، فمالذي يجبرهم أن يغيروا (ستايل) حياتهم الحلوة؟؟ فلماذا الزواج؟

وحتى لو تزوجت الفتاه أو الشاب، ومن أول تصادم بينهما، كل واحد منهم يقرر الطلاق والعودة إلى حياته السابقة لأنهم لم يتعودوا على ثقافة الالتزام والتحمل و(السنع).

لو كان الولد تربي على تحمل المسؤولية ومساعدة أهله وجيرانه والعمل مع والده في العزبة والمزرعة أو اشتغل في (الجراجير وشباك الصيد) وصب قهوة للرجال في مجالسهم وتعلم من علومهم، فإنه بلا شك سوف يعلم عندما يتزوج ما معنى المسؤولية، وأن كلمة طلاق كبيرة (عند الرجال .. مهما عانى مشاكل مع زوجته).

وتنطبق الحال نفسها على البنت لو تربت الفتاة على ثقافة (الحرمة ما سندها إلا زوجها) وتربت في مطبخ أمها و(نفاعة) في بيت أهلها وقائمة بكل أمور إخوتها، ولا تعتمد على «ميري وشانتي»، وإذا عادت من بيت زوجها «زعلانة» رجعها والدها لبيت زوجها بـ (شوزن وإلا مربعه خشب)، كانت (قرت) في بيت زوجها وتحملت الحياة الزوجية التي هي (مرة فوق ومرة تحت).

الأجيال التي سبقتنا وحتى جيلنا، كانت كلمة (أفا) من الوالد أو الوالدة تجعل «الفريج» كله يزعل عليك، وينظرون لك بنظرة استحقار تجعلك تتمنى أن تنشق الأرض وتبلعك، ولكن للأسف تربى معظم أبناء هذا الجيل على الرفاهية وعدم تحمل المسؤولية ويجب على المؤسسات الاجتماعية والإعلامية والقضائية التنبه لهذا الأمر، لأنه سوف ينعكس على مستقبل بلادنا ...(عيل في ناس تعمل حفلة طلاق ؟؟؟؟).

• لماذا العالم العربي عاش سنوات طوال كلما فشل مشروع عربي قالوا الاستعمار، وكل ما زادت نسبة الفقر والفساد والرشوة قالوا مؤامرة إمبريالية، وكلما خسر منتخب عربي قالوا «الأصابع الخفية»، وهناك نماذج في العالم مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية وألمانيا وماليزيا كانت أوضاعها أسوأ من الكثير من الدول العربية، ولكنها بالصدق والتعاون والتعايش وقلة الفساد وصلوا إلى مصاف أرقى الأمم، وبعض الدول العربية، خاصة في فوضى ما يسمى بالربيع العربي «شغالين» على الاستعمار والأصابع الخفية وتحالف قوى الشر .. حسسونا كأننا عايشين في مسلسل كرتوني «غزو الفضاء»، وسوف ينطلق «جريندايزر».. قريباً.

والله يرحم الشافعي حينما قال «نعيب زماننا والعيب فينا .... وما لزماننا عيب سوانا»، ويقول الشافعي أيضاً «تبغي النجاة ولم تسلك طريقتها... إن السفينة لا تجري على اليبس». ومن يحسد الإمارات على النعمة التي هي فيها نقول له هناك دول هي أغنى وأكبر وأكثر ثراء منا، ولكن الفرق أن الإمارات، شيوخاً وشعباً، على قلب واحد .. ونسعى دائماً للرقم 1، واستضافة معرض «إكسبو 2020» خير شاهد على إنجاز الإمارات ... الحالي فقط.

خليفة الرميثي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا