• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

اليوم الثاني لـ«الخليجي للتراث» يناقش جهود الأرشيف الوطني

تجارب إماراتيّة في استدامة التراث غير المادي إلكترونياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 أكتوبر 2016

إيمان محمد (أبوظبي)

في اليوم الثاني من المؤتمر الخليجي الرابع للتراث والتاريخ الشفهي، المقام من قبل هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في العاصمة، واصل أمس المشاركون في تقديم إضاءات على تجارب حفظ ورقمنة التراث التي تعمل عليها المؤسسات الخليجية المعنية بالتراث والتاريخ، فيما خصصت الجلسة الأخيرة لبلورة النظرة المستقبلية لهذه النقلة الضرورية في الأرشفة.

ويشارك في المؤتمر الذي يحمل عنوان «التقنية والتراث الخليجي المستدام -واقع الأرشفة الحالية وآفاقها المستقبلية»، الأكاديميون والباحثون والخبراء في الجامعات الخليجيّة والمؤسسات والهيئات المعنيّة بالتراث والتاريخ، إضافة إلى عدد من المتخصصين في علم الاجتماع والتاريخ، في فندق بارك روتانا، أبوظبي.

وعرض في الجلسة الأولى التي أدارتها الباحثة فاطمة المغني، تجربة «مستودع التراث الرقمي من التخطيط إلى التوظيف»، قدمها الدكتور يحيى محمد محمود أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة الإمارات، أوضح فيها أن جامعي التراث قاموا بتسجيل التراث على شرائط وحفظوها في بعض المراكز منذ منتصف القرن العشرين، لكنهم واجهوا صعوبات كبيرة في المحافظة عليها، وتعذر استخدامها بعد ذلك، ومع نهاية القرن العشرين اكتملت الثورة الرقمية، وأصبح من السهل توثيق التراث بالصوت والصورة، وحفظه بالوسائل الرقمية.

من جهتها، شرحت أمل عبد الحميد، رئيس وحدة الأرشيف الحكومي، دور الأرشيف الوطني في توثيق وحفظ ذاكرة الإمارات العربية المتحدة وإتاحته للمعنيين، فيما قدم الدكتور يوسف أحمد النشابة ورقة بعنوان «توثيق الحكاية الشعبيّة بالصوت والصورة»، عرض فيها مميزات توثيق الحكايات باللغة العربية الفصحى أو اللغة العامية، والمزج بينهما، مؤكداً أهمية تسجيل الحكايات باللغة المسموعة شفهياً، أو تجسيدها بشكل مسرحي أو على التلفزيون ليكفل لها ذلك البقاء.

وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور عوض صالح، عرضت الدكتورة فاطمة الصايغ، رئيس قسم التاريخ في جامعة الإمارات، تجارب ثلاث مؤسسات إماراتيّة في استدامة التراث غير المادي إلكترونياً، إذ اعتبرت أن أرشفة التراث المعنوي وحفظه ليس أمراً يسيراً «خاصة عندما يكون التراث غير مدون وقابل للتغير عبر المؤثرات الحياتية المجتمعية. وسرعة تلك المتغيرات تضع جهود الأرشفة أمام تحدٍ كبير، خاصة بعد التغير المادي والقيمي الكبير الذي لحق بالمجتمع، وبعد رحيل عدد كبير من المعمرين الذين لهم دور في نقل التراث غير المادي للأجيال الجديدة. ولهذا جاءت الأرشفة، خاصة الإلكترونية منها، لتضع حلولاً عملية لحفظ التراث غير المادي وصونه من الاندثار».

واعتبرت تجارب مركز حمدان بن محمد للتراث، ومركز جمعة الماجد في دبي، ومعهد الشارقة للتراث، نموذجية في جهود تحويل مواد التراث إلى رقمية.

فيما عرض الدكتور فيصل عادل الوزان (من الكويت) الجهود الخليجية الحكومية والفردية في مشاريع القواعد البيانية وفهرسة ورقمنة مصادر التراث العربي والدراسات الحديثة، إذ لاحظ أعداداً متنامية من مشاريع الأرشفة والرقمنة والفهرسة الإلكترونية، وبناء القواعد البيانية على شبكة الإنترنت، تقودها وترعاها مؤسسات الدول المتقدمة، سواء أكانت حكومية أو علمية أو أهلية غير ربحية أو تجارية علمية، أو على مستوى الباحثين الأفراد ذوي التمويل الذاتي. وهذه المشاريع تسهم إسهاماً بالغاً في التقدم العلمي في المجالات الإنسانية والعلوم الاجتماعية والعلوم البحتة والتطبيقية.

واختتم المؤتمر أعماله بجلسة أدارها سعيد حمدان الطنيجي، وتناول فيها الباحث خالد البدور ورقة بعنوان «قصص وحكايات: سرد لرحلة توثيق الموروث الموسيقي التقليدي في الإمارات»، استعرض فيها تجربته الشخصيّة في جمع وتوثيق الموروث الموسيقي في الإمارات منذ نهاية الثمانينات، فجمع مادة ميدانية من الشعر وأشكال الأداء، ومناسبات الأداء، والأدوات الموسيقيّة المستخدمة، وقام بتوثيق سير رواد وشعراء ومؤدين لهذا الموروث، والتعريف بما قدموه، إضافة للتعريف بالفرق والجمعيات الشعبية التي أسهمت في تقديم وحفظ الموسيقى التقليديّة، وعرض أدوات ووسائل الجمع، وملاحظاته على كيفية التغلب على عوائقها. أمّا الدكتور سليمان سالم الشهري، فقد ركز على معايير وإجراءات «التحول الرقمي للتراث».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا