• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تروي حكايات وأساطير من كل العصور

ابريم النوبة.. جزيرة مصرية تقاوم الغرق والزمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 يونيو 2014

ثروات وكنوز عديدة صنعها الإنسان على مر التاريخ لم تمحها عوامل الزمن، وظلت تكافح قسوة الطبيعة، وتحاول أن تصمد لتبقى شاهداً على عصور وأزمان صنعت من «المكان» مواقع تموج بالتراث والآثار والحكايات المثيرة.

وفي الستينيات من القرن الماضي، عندما حولت مصر مجرى النيل، وأقامت السد العالي غرقت كل بلاد النوبة تحت مياه النهر، وسارعت كل منظمات العالم الثقافية لإنقاذ تراث عالمي فريد كان منتشراً في بلاد النوبة، واستطاعت إنقاذ 28 معبداً عملاقاً، ونقلها إلى مواقع بعيداً عن مجرى النهر، ومنها معابد أبو سمبل، وبقيت جزيرة واحدة اسـمها «ابريم» هي آخر ما تبقى من بلاد النـوبة بكل ما تضم من كنوز وتاريخ، وهـي الجزيــرة الوحيدة التي لم يتم إنــقاذها وتصـارع الآن مــن أجل الحياة.

سطح النيل

ما زالت تقبع في أقصى جنوب بحيرة ناصر، وبالتحديد على بُعد 235 كم جنوب أسوان، وأدى ارتفاعها عن سطح النيل بمقدار 80 متراً إلى إنقاذها من الغرق، وهناك في هذا الموقع، حيث سكون ووحشة المكان تعلو الجزيرة بإنشاءاتها في شموخ.

ومن واقع سجلات هيئة الآثار المصرية وهيئة اليونيسكو العالمية، تؤكد الإشارات الإثرية أن الجزيرة تضم منشآت وتحصينات وآثاراً ترجع إلى عصر الملك زوسر الثالث وعصر الدولة الحديثة، وتضم قلعة عسكرية محصنة، ويقع تحتها خمسة مقامير من عصور حتشبسوت وتحتمس الثالث وامنحتب الثاني ورمسيس الثاني، وهذه المقامير نقلت ضمن حملة إنقاذ آثار النوبة، وهي العناصر الوحيدة التي أمكن إنقاذها من آثار هذه الجزيرة الأسطورية.

وتضم الجزيرة أيضاً كما يقول الدكتور محمد البيلي - مدير آثار جنوب الصعيد - معبداً من عصر الملك طهارق أحد ملوك النوبة، وشيدت أعتاب وبوابات هذا المعبد من الحجر الرملي وبها مذبح من الجرانيت وزين قدس الأقداس برسوم ملونة للملك طهارق وأمون ومساكن من العصر نفسه وبعض أطلال من عصر نباتا، وهناك أيضاً مجموعة من المعابد كانت مكاناً مفضلاً لآمون وبعض التحصينات وحامية عسكرية، وفوق الجزء المرتفع من الجزيرة شيدت كاتدرائية تؤرخ للقرن السادس الميلادي وظل كرسي البابوية في النوبة حتى القرن الرابع عشر الميلادي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا